مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٨ - الثالث في كيفية الأذان
و الترتيب شرط في صحة الأذان و الإقامة (١).
و يستحب فيهما سبعة أشياء: أن يكون مستقبل القبلة (٢)، و أن يقف على أواخر الفصول (٣)، و يتأنّى في الأذان، و يحدر في الإقامة (٤)، و أن لا يتكلّم في خلالهما (٥)،
متبعة.
قوله: «و الترتيب شرط في صحة الأذان و الإقامة».
(١) المراد بالترتيب بينهما و بين فصولهما. و فائدة الاشتراط عدم اعتبارهما بدونه فلا يعتدّ بهما في الجماعة، و لا يكتفي به أهل البلد، و يأثم إن اعتقدهما أذانا و إقامة.
قوله: «أن يكون مستقبل القبلة».
(٢) في جميع الفصول، فيكره الالتفات يمينا و شمالا، سواء في ذلك الحيعلات و غيرها. و أوجب المرتضى الاستقبال في الإقامة [١].
قوله: «و أن يقف على أواخر الفصول».
(٣) المراد بالوقف ترك الإعراب و الرّوم [٢] و الإشمام و التضعيف لقول الصادق (عليه السلام): «الأذان و الإقامة مجزومان» [٣]، و في خبر موقوفان [٤]. و لو أعرب ترك الفضل و اعتدّ به.
قوله: «و يحدر في الإقامة».
(٤) المراد بالحدر الإسراع مع تخفيف الوقف مراعيا لترك الإعراب.
قوله: «و أن لا يتكلم في خلالهما».
(٥) بما لا يتعلق بمصلحة الصلاة، و مع الكلام يعيد الإقامة دون الأذان، إلا أن يخرج به عن الموالاة.
[١] جمل العلم و العمل: ٥٨.
[٢] الروم: حركة مختلسة مختفاة، و هي أكثر من الإشمام لأنها تسمع. الصحاح ٥: ١٩٣٨.
[٣] الفقيه ١: ١٨٤ ح ٨٧٤، الوسائل ٤: ٦٣٩ ب «١٥» من أبواب الأذان و الإقامة ح ٤.
[٤] الفقيه ١: ١٨٤ ح ٨٧٤، الوسائل ٤: ٦٣٩ ب «١٥» من أبواب الأذان و الإقامة ح ٤.