مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٩ - النظر الأول في من تجب عليه
له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبض (١). و كذا لو اوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة و القبول (٢).
و لو اشترى نصابا، جرى في الحول من حين العقد، لا بعد الثلاثة (٣). و لو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة، بني على القول بانتقال الملك (٤). و الوجه أنه من حين العقد. و كذا لو استقرض مالا و عينه باقية، جرى في الحول من حين قبضه.
بمالك، و تسلطه عليه و قدرته على انتزاعه لا يوجب الملك، فتنتفي الزكاة عنهما.
قوله: «لم يجر في الحول إلّا بعد القبض».
(١) سواء جعلنا القبض ناقلا للملك، أم كاشفا عن سبقه بالعقد لمنعه من التصرف فيه قبل القبض على التقديرين.
قوله: «اعتبر الحول بعد الوفاة و القبول».
(٢) سواء أجعلنا القبول ناقلا للملك الى الموصى له، أم كاشفا عن سبق ملكه من حين موت الموصي لانتفاء تمامية الملك على الثاني. و لا يعتبر في جريان الحول القبض لتمامية الملك بدونه، لكن يشترط تمكنه من قبضه. و يجيء على مذهب الشيخ [١] من توقف استقرار الملك عليه- حتى لو ردّ قبله و بعد القبول بطلت- احتمال توقف الحول عليه.
قوله: «جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة».
(٣) رد بذلك على الشيخ حيث حكم بتوقف تمامية الملك في البيع- المشتمل على خيار- على انقضائه [٢]. و الأصح حصوله بالعقد. نعم يشترط في جريانه في الحول قبضه، أو تمكنه منه. و يتفرع عليه ما لو لم يتقابضا فإن لكل منهما حبس ما عنده حتى يتقابضا معا، فلو توقف ذلك على مضي زمان لم يجر في الحول قبله.
قوله: «و لو شرط البائع أو هما خيارا زائدا على الثلاثة بني على القول بانتقال الملك
(٤) أي بنى جريان الحول فيه- من حين العقد أو بعد انقضاء الخيار- على القول
[١] المبسوط ٤: ٣٣.
[٢] هذا مما نسب الى الشيخ و فيه بحث راجع المكاسب للشيخ الأنصاري: ٢٩٨ و لعله مستفاد من عبارته في الخلاف ٣: ٢٢ مسألة ٢٩ و في المبسوط ٣: ١٢٣.