مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٠ - النظر الأول في من تجب عليه
و لا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة. (١) و لو عزل الإمام قسطا، جرى في الحول (٢) ان كان صاحبه حاضرا، و إن كان غائبا فعند وصوله إليه. و لو نذر في أثناء الحول الصدقة (٣) بعين النصاب، انقطع الحول لتعينه للصدقة.
بانتقال الملك، فإن جعلناه بالعقد جرى من حينه، و إلا لم يجر حتى ينقضي الخيار.
و يشكل بأن الخيار متى كان للبائع أو لهما منع المشتري من التصرفات المنافية للخيار، كالبيع و الهبة و الرهن و الإجارة و نحوها، و ذلك ينافي تمامية الملك فيصير كالوقف و نحوه مما يبيح التصرف بالانتفاع دون النقل عن الملك، فيتجه هنا قول الشيخ.
قوله: «و لا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة».
(١) بناء على أنها لا تملك بالحيازة بل بالقسمة. و يشترط أيضا قبض الغانم أو وكيله، و لا يكفي قبض الامام لها، إلا أن يعيّن حصّته و يقبضها عنه فيتم الملك.
و يظهر من المعتبر حصول الملك بمجرد الحيازة، و وجوب الزكاة إذا بلغ نصيبه نصابا، و إن توقف وجوب الإخراج على القبض [١]. و المشهور الأول.
قوله: «و لو عزل الامام قسطا جرى في الحول. إلخ».
(٢) لا فرق في جريانه في ملكه مع قبض الامام عنه بين حضوره و غيبته كما تقدم.
قوله: «و لو نذر في أثناء الحول الصدقة. إلخ».
(٣) المراد أنه نذر أن يتصدق به فإنه يسقط الزكاة و ان بقي على ملكه الى حين الصدقة لتعيّنه لها بالنذر فيكون ممنوعا من التصرف فيه بغيرها، و أولى منه ما لو جعله صدقة بالنذر لخروجه عن ملكه. و ألحق به الشهيد [٢] ((رحمه الله)) ما لو نذر مطلقا ثمَّ
[١] المعتبر ٢: ٥٦٤.
[٢] البيان: ١٦٦.