مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٨ - النظر الأول في من تجب عليه
و يستحب الزكاة في غلّات الطفل (١) و مواشيه، و قيل: تجب، و كيف قلنا، فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه. و قيل: حكم المجنون حكم الطفل (٢). و الأصحّ أنه لا زكاة في ماله إلا في الصامت (٣)- إذا اتجر له الولي- استحبابا.
و المملوك لا تجب عليه الزكاة، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك (٤). و لو ملّكه سيده مالا، و صرفه فيه لم تجب عليه الزكاة، و قيل: يملك و تجب عليه الزكاة، و قيل: لا يملك و الزكاة على مولاه. و كذا المكاتب المشروط عليه. و لو كان مطلقا و تحرر منه شيء وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا. و الملك شرط في الأجناس كلها، و لا بدّ أن يكون تاما، فلو وهب
قوله: «و يستحب الزكاة في غلات الطفل».
(١) المراد بالطفل هنا المنفصل، فلا وجوب و لا استحباب في الحمل، بل ادعى عليه بعض الأصحاب الإجماع. و في البيان احتمل انسحاب الحكم فيه مراعى بانفصاله حيا [١].
قوله: «و قيل حكم المجنون حكم الطفل».
(٢) أي في وجوبها- في غلاته و مواشيه- أو استحبابها. و الأصح ان المجنون لا زكاة عليه مطلقا لعدم التكليف و النص، بخلاف الطفل.
قوله: «إلا في الصامت».
(٣) المراد بالصامت من المال الذهب و الفضة، و يقابله الناطق و هو المواشي و نحوها. نص عليه في الصحاح [٢].
قوله: «سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك».
(٤) لأنه على تقدير الملك ممنوع من التصرف في ماله بالحجر، و السيد المانع ليس
[١] البيان: ١٦٦.
[٢] الصحاح ١: ٢٥٧ مادة «صمت».