مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٢ - الثالث في وقتها
الأداء. و إن لم يكن عزلها، قيل: سقطت، و قيل: يأتي بها قضاء، (١) و قيل:
أداء و الأول أشبه.
و إذا أخّر دفعها بعد العزل مع الإمكان، كان ضامنا، و إن كان لا معه لم يضمن. و لا يجوز حملها إلى بلد آخر، مع وجود المستحق و يضمن (٢).
و يجوز مع عدمه، و لا يضمن.
المشهور جواز تقديمها زكاة من أول شهر رمضان- و عوده الى جميع ما تقدم الذي أوله، قوله: «و يجب بهلال شوال»، فقد ذهب بعض الأصحاب [١] إلى ان أول وقتها طلوع فجر يوم الفطر. و ما اختاره المصنف من ان أول وقتها الهلال جيد، و المراد به دخول شوال. و أما تقديمها قرضا قبله فهو أحوط، غير أن الأصح جواز التقديم من أول الشهر لصحيحة الفضلاء زرارة و بكير ابني أعين و محمد بن مسلم و جماعة عن الصادقين (عليهما السلام) قالا: «يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل و هو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان الى آخره» [٢].
قوله: «و إن لم يكن قد عزلها قيل سقطت و قيل يأتي بها قضاء».
(١) المراد بالعزل تعينها في مال خاص بقدرها في وقتها بالنية. و في تحقق العزل مع زيادته عنها احتمال، و يضعف بتحقق الشركة و أن ذلك يوجب جواز عزلها في جميع ماله و هو غير المعروف من العزل. و لو عزل أقل منها اختص الحكم به. و أجود الأقوال وجوب قضائها مع خروج وقتها و عدم العزل.
قوله: «و لا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق و يضمن».
(٢) الكراهة مع إخراجها في الوقت أوضح، و قد مرّ مثله في المالية [٣]
[١] منهم أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٦٩، و السيد المرتضى في جمل العلم و العمل «رسائل الشريف المرتضى» ٣: ٨٠، و المحقق في المعتبر ٢: ٦١١، و ابن الجنيد على ما في المختلف: ١٩٩.
[٢] الاستبصار ٢: ٤٥ ح ١٤٧، و رواه أيضا في التهذيب ٤: ٧٦ ح ٢١٥ بدون قوله «قبل الصلاة» راجع الوسائل ٦: ٢٤٦ ب «١٢» من أبواب زكاة الفطرة ح ٤.
[٣] في ص ٤٢٨.