مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٩ - الرابعة إذا وقف الإمام في محراب داخل
[الثانية: إذا دخل و الامام راكع]
الثانية: إذا دخل و الامام راكع (١)، و خاف فوت الركوع ركع، و يجوز أن يمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف.
[الثالثة: إذا اجتمع خنثى و امرأة]
الثالثة: إذا اجتمع خنثى و امرأة، وقف الخنثى خلف الامام و المرأة وراءه وجوبا، على القول بتحريم المحاذاة و إلّا على الندب.
[الرابعة: إذا وقف الإمام في محراب داخل]
الرابعة: إذا وقف الإمام في محراب داخل (٢)، فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه، و يجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف الأول، لأنهم يشاهدون من يشاهده.
قوله: «إذا دخل و الإمام راكع. إلخ».
(١) المراد به أنه دخل موضعا تقام فيه الجماعة، و يتحقق الدخول بوقوعها في مسجد و نحوه. و لو وقعت في فلاة أمكن تحقق الدخول بوصوله إلى موضع يمكنه فيه الائتمام بأن لا يكون بعيدا عادة، و حينئذ فينوي موضعه و يركع محافظة على إدراك الركعة و يمشي في ركوعه ليلحق بالصف، بشرط أن يكون موضع الدخول في الصلاة صالحا للائتمام بأن لا يكون بعيدا، و لا منخفضا عن الإمام بما يعتد به، و لا مانعا من المشاهدة و غير ذلك، و أن لا يستلزم المشي فعلا كثيرا، و أن يسبّح للركوع مطمئنا، و ليجرّ رجليه و لا يرفعهما للرواية [١].
قوله: «إذا وقف الإمام في محراب داخل. إلخ».
(٢) المراد به الداخل في المسجد لا في الحائط. و وجه بطلان صلاة من الى جانبيه حينئذ ظاهر لعدم مشاهدتهم له و مشاهدة من يشاهده. و أما الصف الذي خلف المحراب و هو المعبر عنه بالمقابل- و إنما يقابله بعضهم و باقيه يشاهدون من يشاهده بأطراف أعينهم- فصلاتهم صحيحة، و ليس المراد به الداخل في الحائط كثيرا بحيث يستر الامام عن يمين الصف و شماله، لعدم تصور فساد صلاة الصف الأول لأن من خلفه على سمته يشاهده، و من على يمينه و شماله يشاهدون المشاهد، كما ذكر في
[١] الفقيه ١: ٢٥٤ ح ١١٤٨، الوسائل ٥: ٤٤٤ ب «٤٦» من أبواب صلاة الجماعة ح ٤.