مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - أما الأول مقاديرها
و ما بينهما من الوقت مشترك (١) و كذا إذا غربت الشمس دخل الوقت المغرب، و يختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات، ثمَّ يشاركها العشاء حتى ينتصف الليل.
و يختص العشاء الآخرة من آخر الوقت بمقدار أربع (٢) ركعات. و ما بين طلوع الفجر الثاني- المستطير في الأفق (٣)- إلى طلوع الشمس، وقت للصبح.
شدّة الخوف و قد دخل عليه الوقت جامعا للشرائط، فوقت الاختصاص بالنسبة إليه مقدار صلاة ركعتين عوض كلّ ركعة تسبيحات أربع، مع ما يضاف إليها. و وقت تلافي ما يجب تلافيه من الأجزاء المنسيّة من وقت الاختصاص. و في كون وقت الاحتياط و سجود السهو من وقت الاختصاص نظر.
قوله: «و ما بينهما من الوقت مشترك».
(١) معنى الاشتراك إمكان وقوع كل واحدة منهما في الوقت المشترك على وجه، و إن كانت الاولى قبل الثانية مع العلم. و تظهر فائدة الاشتراك مع الظن و النسيان كما سيأتي [١].
قوله: «بمقدار أربع».
(٢) على تقدير كونه حاضرا، و لو كان مسافرا فمقدار اثنتين كما مر. و لو قال «بمقدار أدائها» كما صنع في غيرها كان أولى.
قوله: «المستطير في الأفق».
(٣) أي المنتشر الذي لا يزال في زيادة. و المراد بالأفق هنا دائرة عظيمة موهومة تفصل بين الظاهر و الخفي من الفلك، و قطباها سمت الرأس و الرجل. و انتشار الفجر فيه مجاز و تسمية لما قاربه باسمه، إذ الانتشار فوقه لا فيه.
[١] في ص ١٥٠.