مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣١ - السادسة أقل ما يعطى الفقير
[الرابعة: إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن]
الرابعة: إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن، كانت الأجرة على المالك (١)، و قيل: يحتسب من الزكاة، و الأول أشبه.
[الخامسة: إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد]
الخامسة: إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد (٢)، يستحق بهما الزكاة كالفقر و الكتابة و الغزو، جاز أن يعطى بحسب كلّ سبب نصيبا.
[السادسة: أقل ما يعطى الفقير]
السادسة: أقل ما يعطى الفقير، ما يجب (٣) في النصاب الأول، عشرة
اشتري من سهم الرقاب فميراثه للإمام و إلا فلأرباب الزكاة فلا أصل له في المذهب.
قوله: «كانت الأجرة على المالك».
(١) لأن دفع المال واجب عليه و لا يتم إلا بذلك فيجب عليه من باب المقدمة.
و وجه كونه من الزكاة مناسبته لما دخل في العمالة من الحساب و الكتابة و القسمة.
و الأصح الأول. و الفرق أن عمل العامل في مال الزكاة بعد تعيينه، بخلاف الكيل و الوزن إذ لا يتعين بدونهما. و يعلم من الفرق ان المراد بالحساب و القسمة و نحوهما ليس هو الواقع بين العامل و المالك، بل ضبط قدر الحق و قسمته على المستحقين إن فوض إليه ذلك، و الا أشكل الفرق بين الأمرين.
قوله: «إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد. إلخ».
(٢) الفائدة- على تقدير البسط- ظاهرة، و على عدمه تظهر فيما لو اندفعت الحاجة المعتبرة في أحد الوجوه، فإنه يجوز أن يزاد بسبب الآخر كما لو أعطي ما يفي بدينه و كان عاملا يجوز أن يعطى بسبب العمل، و هكذا. و لو كان فقيرا و الدفع دفعة لم ينحصر العطاء في قدر.
قوله: «أقل ما يعطى الفقير ما يجب. إلخ».
(٣) المشهور ان هذا التقدير على سبيل الاستحباب دون الوجوب، بل ادعى عليه في التذكرة الإجماع [١]، مع أنه نقل الوجوب في المختلف [٢] عن جماعة منا. و أكثر
[١] التذكرة ١: ٢٤٤.
[٢] المختلف: ١٨٦.