مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٠ - الثالثة إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام
[و أما اللواحق فمسائل]
و أما اللواحق فمسائل:
[الأولى: إذا خرج الى مسافة فمنعه مانع]
الأولى: إذا خرج الى مسافة فمنعه مانع، اعتبر، فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصّر (١)، إذا لم يرجع عن نية السفر. و إن كان بحيث يسمعه أو بدا له عن السفر، أتم. و يستوي في ذلك المسافر في البر و البحر.
[الثانية: لو خرج الى مسافة فردته الريح]
الثانية: لو خرج الى مسافة فردته الريح، فإن بلغ سماع الأذان أتم، و إلا قصر (٢).
[الثالثة: إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام]
الثالثة: إذا عزم على الإقامة (٣) في غير بلده عشرة أيام، ثمَّ خرج إلى ما دون المسافة، فإن عزم العود و الإقامة، أتمّ ذاهبا و عائدا و في البلد.
ورود في خبر عن العسكري (عليه السلام) [١].
قوله: «فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان قصّر».
(١) إلى ثلاثين يوما كما مر.
قوله: «فإن بلغ سماع الأذان أتمّ و إلا قصّر».
(٢) المراد بالأذان هنا أذان بلده و ما في حكمه، أما غيره فيبقى على القصر، و إن كان قد نوى المقام به عشرا و صلى تماما أو مضى عليه فيه ثلاثون يوما كذلك، لأنه بالخروج عنه بنية السفر ساوى غيره.
قوله: «إذا عزم على الإقامة. إلخ».
(٣) المراد أنه خرج بعد الصلاة تماما، أو ما هو في حكمها، و إلا رجع الى القصر بمجرد الرجوع عن النية. و المراد بالإقامة بعد العود إقامة عشرة مستأنفة لا مطلق الإقامة و وجه البقاء حينئذ على التمام ظاهر لانقطاع سفره بالصلاة تماما بعد نية الإقامة فيتوقف القصر على السفر إلى مسافة و لم يحصل. و لهذه المسألة صور:
إحداها: ما ذكر و حكمه كذلك. و لا فرق فيه بين أن ينوي إقامة العشرة
[١] التهذيب ٣: ٢٣٠ ح ٥٩٤، الوسائل ٥: ٥٤٢ ب «٢٤» من أبواب صلاة المسافر.