مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦ - الثالث في كيفية الصلاة
و ليست الطهارة من شرائطها (١). و لا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا (٢).
و لا يصلّى على الميت الا بعد تغسيله و تكفينه (٣). فان لم يكن له كفن (٤)، جعل في القبر، و سترت عورته، و صلّي عليه بعد ذلك.
و سنن الصلاة أن يقف الإمام عند وسط الرجل و صدر المرأة و ان اتفقا جعل الرجل مما يلي الامام، و المرأة وراءه، و يجعل صدرها محاذيا لوسطه ليقف الامام موقف الفضيلة، و لو كان طفلا جعل من وراء المرأة (٥).
مصلوبا [١].
قوله: «و ليس الطهارة من شرطها».
(١) سواء في ذلك الحدثية و الخبثية، إلا أن عدم اشتراط الاولى موضع وفاق، و في الثانية إشكال من عدم النص، و من كونها أضعف من الحدثية.
قوله: «و لا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا».
(٢) هذا في الامام و المنفرد، أما المأموم فيغتفر فيه ذلك مع اتصال الصفوف.
قوله: «و لا يصلى عليه إلا بعد تغسيله و تكفينه».
(٣) هذا مع الإمكان. و لو تعذر الغسل قام التيمم مقامه في اعتبار ترتّب الصلاة عليه، فان تعذّر سقط.
قوله: «فان لم يكن له كفن. إلخ».
(٤) هذا إذا لم يمكن ستره بثوب و نحوه خارج القبر، و الا وجب مقدّما على القبر إن منع القبر الرؤية، و الا تخيّر. و لا فرق في ذلك بين وجود ناظر و عدمه.
قوله: «و لو كان طفلا جعل وراء المرأة».
(٥) ان لم يجب الصلاة عليه و الا قدّم عليها. و كذا يقدم على الخنثى كما يقدّم الخنثى على المرأة. و هذا الترتيب انما يسنّ مع إرادة الصلاة عليهم دفعة واحدة،
[١] الكافي ٣: ٢١٥ ح ٢، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٥٥ ب «٢٦» ح ٨، التهذيب ٣: ٣٢٧ ح ١٠٢١، الوسائل ٢: ٨١٢ ب «٣٥» من أبواب صلاة الجنازة.