مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٥ - الثالث في كيفية الصلاة
و ان كان منافقا (١)، اقتصر المصلي على أربع، و انصرف بالرابعة.
و تجب فيها النية (٢)، و استقبال القبلة، و جعل رأس الجنازة إلى يمين المصلّي (٣).
قوله: «و ان كان منافقا. إلخ».
(١) قيل [١]: المراد به الناصب و يشهد له بعض الروايات [٢]. و يحتمل ان يريد به مطلق المخالف للحق إلزاما له بمعتقده، و اختاره في الدروس [٣]، و هو أجود.
و مقتضى قوله: «و انصرف بالرابعة» عدم وجوب الدعاء عليه، و هو على مذهبه من عدم وجوب مطلق الدعاء ظاهر. و اختلف القائلون بالوجوب هنا، قال في الذكرى:
الظاهر ان الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع و بها يخرج من الصلاة [٤].
قوله: «و تجب فيها النية».
(٢) الواجب فيها القصد إلى الصلاة على الميت المعيّن لوجوبه أو ندبه تقربا الى اللّه تعالى. و لا يجب التعرض للأداء و القضاء و لا معرفة الميت. نعم يجب القصد الى معيّن مع تعدّده. و اكتفى في الذكرى بنية منوي الإمام [٥]. فلو عيّن فأخطأ بطلت الا مع ضم الإشارة إلى التعيين فتغلب الإشارة.
قوله: «و جعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي».
(٣) المعتبر في ذلك كون المصلي وراءها بحيث يكون رأسها إلى يمينه و رجلاها الى يساره، و يغتفر ذلك في المأموم، و انما يجب ذلك مع الإمكان، فيسقط لو تعذّر كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله، فقد صلى الصادق (عليه السلام) على عمه زيد
[١] في هامش «ج» (الشيخ علي (رحمه الله)). راجع جامع المقاصد ١: ٤٢٤.
[٢] الفقيه ١: ١٠٥ ح ٤٩٠، التهذيب ٣: ١٩٧ ح ٤٥٣، الوسائل ٢: ٧٧٠ ب «٤» من أبواب صلاة الجنازة ح ٢، ٦.
[٣] الدروس: ١٢.
[٤] الذكرى: ٦٠.
[٥] الذكرى: ٥٨.