مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٨ - الثالث في تكفينه
يكون الميت امرأة حاملا، و أن يكون الغاسل منه على الجانب الأيمن، و يغسل الغاسل يديه مع كل غسلة (١)، ثمَّ ينشفه بثوب بعد الفراغ.
و يكره أن يجعل الميّت بين رجليه، و أن يقعده، و أن يقصّ أظفاره، و أن يرجّل شعره (٢). و أن يغسل مخالفا (٣)، فإن اضطرّ غسله غسل أهل الخلاف.
[الثالث: في تكفينه]
الثالث: في تكفينه.
و يجب أن يكفّن في ثلاثة أقطاع، مئزر و قميصه و إزار (٤). و يجزي عند
قوله: «و يغسل الغاسل يديه مع كل غسلة».
(١) الى المرفقين.
قوله: «و أن يرجّل شعره».
(٢) أي يسرّحه، فإن فعل و انفصل منه شيء وجب وضعه معه في الكفن.
قوله: «و أن يغسل مخالفا».
(٣) مع إمكان تغسيل غيره، و إلا تعيّن عليه من غير كراهة. و ظاهر أمره بتغسيله غسل أهل الخلاف تعيّن ذلك فلا يجوز تغسيله غسل أهل الحق، و ذلك يتم مع علم الغاسل بكيفية غسلهم، و إلّا جاز تغسيله بغيره. و لا يخفى أن المراد بالمخالف كونه من غير الفرق المحكوم بكفرها، كالنواصب و نحوهم.
قوله: «مئزر و قميص و إزار».
(٤) المئزر- بكسر الميم ثمَّ الهمزة الساكنة- ثوب ساتر لوسط الإنسان. و يشترط فيه أن يستر ما بين السرة و الركبة، و يجوز زيادته إلى القدم بإذن الوارث، أو وصية الميت النافذة. و يستحب كونه بحيث يستر ما بين صدره و قدمه. و يشترط في القميص وصوله إلى نصف الساق لأنه المتعارف، و يجوز إلى القدم كما تقدم. و الإزار- بكسر الهمزة- ثوب شامل لجميع البدن، و يستحب زيادته عن ذلك طولا بحيث يمكن شدّة من قبل رأسه و رجليه، و عرضا بحيث يجعل أحد جانبيه على الآخر. و يراعى