مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٦ - الثاني في التغسيل
و لو عدم الكافور و السدر، غسل بالماء القراح. و قيل: لا تسقط (١) الغسلة بفوات ما يطرح فيها، و فيه تردّد.
و لو خيف من تغسيله تناثر جلده، كالمحترق و المجدور، ييمّم بالتّراب كما ييمّم الحيّ العاجز (٢).
و سنن الغسل أن يوضع على ساجة (٣)، مستقبل القبلة (٤)، و أن يغسل
قوله: «و لو فقد السدر و الكافور غسّل بالماء و قيل: لا تسقط.
إلخ».
(١) أراد بتغسيله بالماء، مرّة واحدة كما يستفاد من حكايته التعدّد قولا. و العمل على القول المذكور، لأن الواجب تغسيله بالماء و الخليط فلا يسقط أحدهما بفوات الآخر، كما لا تسقط إحدى الغسلات بفوات الأخرى فيغسل ثلاثا بالقراح، و لا بدّ من تمييز كل غسلة عن غيرها بالنيّة، فيقصد تغسيله بالقراح في موضع ماء السدر، و كذا في ماء الكافور.
قوله: «يؤمّم بالتراب كما يؤمّم العاجز».
(٢) المراد به العاجز بكل وجه، بحيث لا يقدر على مسح جبهته بيديه، و إحداهما بالأخرى، و لو بالاستعانة، فإنه يؤمم بيد المعين. و على كل حال فالتمييز بينهما حاصل بالنية، فإن المتولّي لها في الحيّ المؤمم لا المعين، بخلاف الميّت. و يجب أن يؤمم عن كل غسلة تيمما بنية و ضربتين. و ليغسل الماسح يده بعد كل مسح على بدن الميت إن أمكن.
قوله: «أن يوضع على ساجة».
(٣) هي لوح من خشب مخصوص، و المراد هنا مطلق الخشب، فإن الغرض حفظ جسده عن التلطخ، و المحافظة على التنظيف. و ليكن ذلك على مرتفع لئلّا يعود إليه الماء، و مكان الرجلين منحدرا.
قوله: «مستقبل القبلة».
(٤) بل يجب الاستقبال كالاحتضار.