مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٨ - الأول في الاحتضار
[الفصل الخامس في أحكام الأموات]
الفصل الخامس في أحكام الأموات و هي خمسة:
[الأول: في الاحتضار.]
الأول: في الاحتضار.
و يجب فيه توجيه الميت إلى القبلة، بأن يلقى على ظهره و يجعل وجهه و باطن رجليه إلى القبلة، و هو فرض كفاية (١)، و قيل: هو مستحب.
و يستحب تلقينه الشهادتين (٢)، و الإقرار بالنبي و الأئمة (عليهم السلام)، و كلمات الفرج، و نقله إلى مصلّاه (٣)،
قوله: «و هو فرض كفاية».
(١) على جميع المكلفين، فيجب على من علم باحتضاره ذلك، و يستوي فيه القرابة و غيره، و من حضره و غيره ممن علم بحاله. و لا فرق في الميّت بين الصغير و الكبير، و غيرهما من أصناف المسلمين. و الأولى بقاء الاستقبال به على الحالة الأولى إلى أن ينقل للغسل. و يسقط الاستقبال مع اشتباه القبلة.
قوله: «تلقينه الشهادتين».
(٢) المراد بالتلقين التفهيم، يقال «غلام لقن» أي سريع الفهم. و ليكرر له ذلك حتى ينقطع منه الكلام، كما ورد في الأخبار [١]. و ليتابع المريض بلسانه و قلبه إن أمكن، و إلا عقد بذلك قلبه.
قوله: «و نقله إلى مصلاه».
(٣) و هو الموضع الذي أعدّه في بيته للصلاة أو الذي كان يكثر الصلاة فيه، أو عليه. هذا إن تعسر عليه الموت و اشتدّ به النزع لا مطلقا، و إن كانت العبارة محتملة.
[١] الكافي ٣: ١٢٤ ح ٦، الوسائل ٢: ٦٦٥ ب «٣٧» من أبواب الاحتضار ح ٣.