مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٣ - و أما اللواحق
و لو كان عليه صلاة فنسيها و صلى الحاضرة لم يعد. و لو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة (١). و لو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد (٢).
و لو دخل في نافلة، و ذكر في أثنائها أن عليه فريضة، استأنف الفريضة.
و يقضي صلاة السفر قصرا و لو في الحضر، و صلاة الحضر تماما و لو في السفر.
[و أما اللواحق]
و أما اللواحق فمسائل:
أوراقا [١]. و المضمّن هنا الترتّب معنى التقدم، أي تتقدم السابقة على اللاحقة. و قد تقدم جملة من ذلك في هذا الكتاب.
الثاني: أن يكون من باب القلب أي تترتب اللاحقة على السابقة. و هو باب شائع. و قد تقدم الكلام فيه أيضا.
الثالث: تكلف صحته على بابه، فإن الرتبة- لغة- هي المنزلة [٢]، و معنى الترتب كون كل واحد في مرتبته، أي منزلته الواقع عليها، فمعنى ترتب السابقة على اللاحقة تنزلها عليها في مرتبتها، أي مرتبة السابقة، و ذلك لا يكون إلا بتقديم السابقة على اللاحقة، و هو معنى سائغ و إن كان على خلاف الظاهر.
قوله: «و لو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة».
(١) وجوبا عند المصنف، و استحبابا عند القائل بالتوسعة. و إنما يعدل إلى السابقة مع بقاء محل العدول، و يتحقق بعدم الركوع لركعة تزيد مع ما مضى من الصلاة على عدد المعدول إليها. و المراد بالعدول أن ينوي بقلبه أن هذه الصلاة هي تلك الصلاة الفائتة إلى آخر النية. و لا يصح التلفظ بها هنا فيبطل به.
قوله: «و لو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد».
(٢) بناء على وجوب تقديم الفائتة. و على ما قلناه لا يعيد.
[١] مغني اللبيب ٢: ٦٨٥.
[٢] الصحاح ١: ١٣٣ مادة «رتب»، مجمع اللغة ١: ٤١٩.