مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٨ - الثاني تكبيرة الإحرام
مع سعة الوقت.
[الثاني: تكبيرة الإحرام]
الثاني: تكبيرة الإحرام.
و هي ركن، و لا تصحّ الصلاة من دونها، و لو أخلّ بها نسيانا.
و صورتها أن يقول: اللّه أكبر، و لا تنعقد بمعناها. و لو أخلّ بحرف منها، لم تنعقد صلاته. فإن لم يتمكّن من التلفّظ بها كالأعجم، لزمه التعلّم.
و لا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت، فإن ضاق أحرم بترجمتها. و الأخرس ينطق بها على قدر الإمكان، فإن عجز عن النطق أصلا، عقد قلبه بمعناها مع الإشارة (١). و الترتيب فيها واجب. و لو عكس لم تنعقد الصلاة.
و المصلّي بالخيار في التكبيرات السبع، أيّها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح. و لو كبّر و نوى الافتتاح، ثمَّ كبّر و نوى الافتتاح (٢)، بطلت صلاته و إن كبّر ثالثة و نوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا.
مؤدّاة أو مقضيّة، فالصور ست عشرة حاصلة من ضرب أربعة في أربعة، منها النقل من النفل إلى الفرض لا يجوز مطلقا، و بالعكس يجوز في من نسي الأذان و الإقامة، و فيمن خشي فوت الإمام و شبهه، و من الفرض إلى الفرض فيمن نوى حاضرة فذكر فائتة و نحو ذلك.
قوله: «فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه، بمعناها مع الإشارة».
(١) ليس المراد بمعناها الموضوع لها لغة لأن تصوّر ذلك غير واجب على غير الأخرس، بل يكفي قصده كونه تكبيرا للّه و ثناء عليه في الجملة. و المراد الإشارة بالإصبع. و يجب مع ذلك تحريك اللسان لوجوبه مع القدرة على النطق فلا يسقط الميسور بالمعسور. و في حكم الأخرس من تعذّر عليه النطق لمانع. و لو عجز عن البعض أتى بالممكن و عوض عن الفائت.
قوله: «و لو كبر و نوى الافتتاح ثمَّ كبّر و نوى الافتتاح. إلخ».
(٢) إنما قيّد التكبير بنية الافتتاح ليصير ركنا، فإن التكبير ذكر للّه لا يضرّ في الصلاة