مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٥ - الثالث إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه
[الثاني: إذا لم يعلم أن الجلد ميتة، فصلّى فيه ثمَّ علم]
الثاني: إذا لم يعلم أن الجلد ميتة، فصلّى فيه ثمَّ علم، لم يعد إذا كان في يد مسلم، أو شراه من سوق المسلمين (١).
فإن أخذه من غير مسلم، أو وجده مطروحا، أعاد (٢).
[الثالث: إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه]
الثالث: إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه، و صلى، أعاد (٣).
الطهارة [١].
قوله: «إذا كان في يد مسلم أو شراه من سوق المسلمين».
(١) المراد بالمسلم المعروف بالإسلام، و بالمشتري منه من سوق المسلمين ما يعم المجهول حاله بحيث يحكم عليه بالإسلام تبعا للسوق. و شرط جماعة من الأصحاب [٢] في المسلم المأخوذ منه أن لا يستحل الميتة بالدباغ، و كذا في المسلمين الذين ينسب إليهم السوق. و هو أحوط. فلو جهل حالهم جاز الشراء منهم قطعا.
و يتميز سوق المسلمين عن غيره بكون أغلب أهله مسلمين و ان كان حاكمهم كافرا، لرواية إسحاق بن عمار عن الكاظم [٣] (عليه السلام). و لا اعتبار بنفوذ أحكامهم و تسلط حكامهم كما زعم بعضهم، مع انه يستلزم كون سوق كفر، و بلاد الإسلام المحضة بل الإيمان التي تغلّب عليها الكفار و أنفذوا فيها أحكامهم سوق كفر، و بلاد الكفار المحضة التي غلب عليها المسلمون كذلك سوق إسلام، و ان لم يكن فيهم مسلم.
و هو ظاهر الفساد.
قوله: «أو وجده مطروحا أعاد».
(٢) لأصالة عدم التذكية. و لا اعتبار هنا بالقرينة، و ان كانت قد توجد أقوى من قرينة المأخوذ من المخالف، لخروج هذا بالنصوص، و بقاء الآخر على الأصل.
قوله: «إذا لم يعلم انه من جنس ما يصلى فيه أعاد».
(٣) لا فرق في ذلك بين ما تتم الصلاة فيه وحده و غيره كالخاتم المتخذ من عظم
[١] في ص ١٢٧.
[٢] كما في التذكرة ١: ٩٤ و القواعد ١: ٤٢. و حاشية المحقق الثاني على الشرائع: ٧٤ بالنسبة إلى يد المسلم المأخوذ منه.
[٣] التهذيب ٢: ٣٦٨ ح ١٥٣٢، الوسائل ٤: ٣٣٢ ب «٥٥» من أبواب لباس المصلي ح ٣.