مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٤ - و أما أحكامها
فيحرمون و يدخلون معه في ثانيته و هي أولاهم، فإذا جلس للتشهد أطال و نهض من خلفه فأتموا و جلسوا، فتشهّد بهم و سلّم (١).
فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء: انفراد المؤتم، و توقّع الإمام للمأموم حتى يتمّ، و إمامة القاعد بالقائم.
و إن كانت ثلاثية فهو بالخيار، إن شاء صلّى بالأولى ركعة، و بالثانية ركعتين، و إن شاء بالعكس (٢). و يجوز أن يكون كل فرقة واحدا.
[و أما أحكامها]
و أما أحكامها ففيها مسائل:
و قوى في الذكرى عدم الوجوب لأن قضية الائتمام إنما هو في الركعة الاولى و قد انقضت [١] و هو حسن، و الأول خيرة الدروس [٢]، و هو أحوط.
قوله: «فتشهد بهم و سلّم».
(١) و يجوز له التسليم قبل قيامهم إلى الثانية من غير انتظار، لصحيحة عبد الرحمن عن الصادق (عليه السلام) [٣]، و إن كان المشهور الأول.
قوله: «و إن شاء بالعكس».
(٢) لا إشكال في التخيير بينهما لورود النص بهما [٤] لكن اختلف في أيهما أفضل، و المشهور الأول، بل لم يذكر الأكثر غيره، و هو المروي من فعل علي (عليه السلام) [٥]، و فيه فوز الثانية بالقراءة المتعينة، و تقارب الفرقتين في إدراك الأركان مع الامام.
[١] الذكرى: ٢٦٢.
[٢] الدروس: ٥٢.
[٣] الكافي ٣: ٤٥٦ ح ٢، الفقيه ١: ٢٩٣ ح ١٣٣٧، التهذيب ٣: ١٧٢ ح ٣٨٠، الوسائل ٥: ٤٧٩ ب «٢» من أبواب صلاة الخوف و المطاردة ح ١.
[٤] راجع الوسائل الباب المذكور. فالحديث رقم «٢» يدل على اختصاص الفرقة الأولى بركعتين و الأحاديث «١، ٣، ٤، ٦» تدل على العكس.
[٥] لم نعثر عليه في مظانه أورده في الذكرى: ٢٦٣.