مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٥ - النظر الأول في من تجب عليه
كتاب الزكاة و فيه قسمان:
[الأول في زكاة المال]
الأول في زكاة المال و النظر في من تجب عليه، و ما تجب فيه، و من تصرف اليه.
[النظر الأول في من تجب عليه]
النظر الأول في من تجب عليه فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحر المالك المتمكن من التصرف.
فالبلوغ يعتبر في الذهب و الفضّة إجماعا. نعم، إذا اتّجر له من إليه
قوله: «كتاب الزكاة».
(١) الزكاة- لغة [١]- الطهارة و النمو، سميت بذلك الصدقة المخصوصة لكونها مطهرة للمال من الأدران المتعلقة به بسبب تعلق حق اللّه تعالى به، أو للنفوس من أوساخ الأخلاق الرذيلة من البخل و ترك مواساة المحتاج و غيرهما. و لما كان المطهّر من شأنه أن يزيل الأوساخ و يصحبها كالماء للنجاسة كانت الزكاة محرّمة على بني هاشم تشريفا لهم، فلذا قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «إنما هذا المال من الصدقة أوساخ الناس» [٢]. و في رواية: «غسالات أيدي الناس» [٣]. و وجه نسبتها إلى الأيدي
[١] النهاية لابن الأثير ٢: ٣٠٧.
[٢] راجع كنز العمال ٦: ٤٥٤ ح ١٦٥٠٥ الى ١٦٥٠٧ و ٤٥٧ ح ١٦٥٢٨ و ٤٥٨ ح ١٦٥٣٣ ١٦٥٣٤.
[٣] راجع كنز العمال ٦: ٤٥٤ ح ١٦٥٠٥ الى ١٦٥٠٧ و ٤٥٧ ح ١٦٥٢٨ و ٤٥٨ ح ١٦٥٣٣ ١٦٥٣٤.