مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٨ - الثالث في كيفية الصلاة
إجماعا، و في البواقي على الأظهر. و يستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا و عليه إن كان منافقا (١)، و بدعاء المستضعفين إن كان كذلك (٢)، و إن جهله سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه (٣)،
بالذات بخلاف المؤمنين فإنهم مقصودون بالدعاء على وجه التبع فناسب ذلك الاهتمام بالرفع فيه خاصة.
قوله: «و عليه ان كان منافقا».
(١) فان كان مع ذلك ناصبا قال في دعائه ما قاله الحسين (عليه السلام) في صلاته عليه: «اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك و بلادك و أصله حر نارك و أذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك و يعادي أوليائك و يبغض أهل بيت نبيك» [١]. و إن لم يكن ناصبا قال ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املأ جوفه نارا و قبره نارا و سلط عليه الحيات و العقارب» [٢]. و لو دعي به على الناصبي أيضا تأدت الوظيفة لدخوله في الجاحد للحق.
قوله: «و بدعاء المستضعفين ان كان منهم».
(٢) المراد بالمستضعف من لا يعتقد الحق و لا يعاند أهله و لا يوالي أحدا من الأئمة و لا من غيرهم. و دعاء المستضعفين، ما رواه الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن كان منافقا مستضعفا فكبر، و قل: اللهم اغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم» [٣]. و ليس من قسم المستضعف من يعتقد الحق و لا يعرف دليله التفصيلي، فإن ذلك من جملة المؤمنين، و لعدم كونه منافقا كما دل عليه الحديث.
قوله: «و ان جهله سأل الله ان يحشره مع من يتولاه».
(٣) المجهول من لا يعرف مذهبه و لا بلده على وجه تدل بالقرائن على إيمانه كالبلد
[١] الكافي ٣: ١٨٨ ح ٢، الوسائل ٢: ٧٧١ ب «٤» من أبواب صلاة الجنازة ح ٦.
[٢] الكافي ٣: ١٨٨ ح ٥، الوسائل كالمتقدم ح ٥.
[٣] الكافي ٣: ١٨٧ ح ٢، التهذيب ٣: ١٩٦ ح ٤٥٠، و فيهما «و ان كان واقفا مستضعفا»، الوسائل ٢: ٧٨٦ ب «٣» من أبواب صلاة الجنازة ح ٣.