مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٧ - الثاني لا يبطلها إلا عمدا
و الالتفات الى ما وراءه (١)، و الكلام بحرفين فصاعدا (٢)، و القهقهة (٣)، و أن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة (٤)،
الكف، أو على الذراع، أو الذراع على مثله. و الظاهر أن وضع اليسار على اليمين كذلك لشمول اسم التكفير له. و لا فرق في الإبطال بين أن يفعله معتقدا للاستحباب أم لا. و يستثنى من ذلك فعله للتقية فإنه جائز، و ربما وجب. و لو عدل عنه معها فالظاهر عدم بطلان الصلاة لخروجه عنها، بخلاف ما لو عدل الى المسح عن الغسل في محلها.
(١) قوله: «و الالتفات إلى ما وراءه».
هذا إذا كان بكلّه، و لو كان بوجهه بحيث يصير الوجه إلى حد الاستدبار فالأولى أنه كذلك، و إن كان الفرض بعيدا، أما البصر فلا اعتباره به.
(٢) قوله: «و الكلام بحرفين فصاعدا».
التقييد بحرفين فصاعدا بناء على الغالب من أن الكلام لا يكون إلا كذلك، و إلا فالضابط في ذلك الكلام و إن تأدّى بحرف واحد، كالأمر من الفعل الثلاثي المعتلّ الطرفين مثل ع، ق، د، ش، أمر من، وعى، و وقى، و ودى، و وشى. و في حكمه الحرف بعده مدّة ناشئة من إشباع حركته ضما أو كسرا أو فتحا، فان إشباع أحد هذه الحركات يلحقها بالواو و الياء و الألف.
(٣) قوله: «و القهقهة».
المراد بها هنا الضحك المشتمل على الصوت، فلا يبطل التبسّم و إن كان مكروها. و لا فرق في القهقهة بين القليلة و الكثيرة لإطلاق النص [١] و الفتوى. و لو وقعت على وجه لا يمكن دفعه كمقابلة ملاعب و نحوه أبطلت، و إن انتفى الإثم.
قوله: «و أن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة».
(٤) المرجع في الكثرة إلى العرف، فما يعد قليلا عرفا كخلع النعل و لبس الثوب
[١] الكافي ٣: ٣٦٤ ح ٦، التهذيب ٢: ٣٢٤ ح ١٣٢٤، الوسائل ٤: ١٢٥٢ ب «٧» من أبواب قواطع الصلاة.