مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٠ - الأول الجماعة مستحبة في الفرائض كلها
و المتنفّل و المفترض بالمتنفل في أماكن (١)، و قيل مطلقا.
و يستحب أن يقف المأموم عن يمين الامام إن كان رجلا (٢) واحدا، و خلفه ان كانوا جماعة (٣) أو امرأة (٤) و لو كان الإمام امرأة، وقفت النساء الى جانبيها.
قوله: «في أماكن».
(١) الجار و المجرور متعلق بالفعل المتقدم و هو «يجوز» فيصلح لتقييد الصور الأربع، فمكان جواز اقتداء المفترض بالمفترض الفرضان المتفقان في الكيفية، كاليومية بعضها ببعض، و الجمعة، [و الطواف] [١]، و ان حصل الاختلاف في العدد.
و لو اختلفت الكيفية لم يصح، كاليومية و الكسوف، و ان عزم على المفارقة عند موجب الاختلاف. و مكان اقتداء المتنفل بالمفترض اقتداء الصبي بالبالغ، و معيد صلاته بمن لم يصل. و عكسه كاقتداء مبتدئ الصلاة خلف المعيد، و البالغ خلف المميز، عند الشيخ [٢]. و أماكن المتنفل بالمتنفل، المعيد خلف المعيد، و الاقتداء في صلاة العيد المندوبة، و الاستسقاء، و الغدير على قول.
قوله: «و يستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا».
(٢) و كذا لو كان امرأة و إمامها امرأة و لا يغني عنه قوله: «و لو كان امرأة وقف النساء الى جانبيها» حيث إن وقوف الجماعة إلى جانبيها يقتضي وقوف الواحدة بطريق أولى، إذ ليس فيه بيان موقف الواحدة هل هو اليمين أو غيره. و الخنثى هنا كالمرأة فيتأخر عن الرجل و ان كان وحده، لجواز أنوثيته.
قوله: «و خلفه إن كانوا جماعة».
(٣) المراد بالجماعة هنا ما فوق الواحد. و يستحب كونه في وسط الصف إلا لضرورة.
قوله: «أو امرأة».
(٤) إذا اقتدت برجل أو خنثى، و إلا وقفت عن يمين الإمام كما مر.
[١] ليس في «ج».
[٢] المبسوط ١: ١٥٤.