مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٥ - الرابع القراءة
أو سبح الله و هلله و كبره بقدر القراءة (١)، ثمَّ يجب عليه التعلم. و الأخرس يحرك لسانه بالقراءة و يعقد بها قلبه (٢).
و المصلي في كل ثالثة و رابعة بالخيار، إن شاء قرأ الحمد و إن شاء سبح، و الأفضل للإمام القراءة.
و قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض، مع سعة الوقت و إمكان التعلم للمختار، و قيل: لا يجب، و الأولى أحوط. و لو قدم السورة على الحمد، أعادها أو غيرها بعد الحمد (٣).
أخر البدل، أو الآخر قدمه، أو الطرفين وسطه. و لو لم يعلم شيئا من غيرها كرر ما علمه منها.
قوله: «أو سبح الله و هلله و كبره بقدر القراءة».
(١) و يجب فيه ما يجزي في الأخيرتين وفاقا للذكرى [١]، و يكرره بقدر الفاتحة، و ينبغي أن ينوي به البدلية عن القراءة، و كذا ما تقدم من الابدال. و لو تعذر جميع ذلك وجب القيام بقدر الفاتحة. و لو أمكن الائتمام وجب مقدما على البدل، كما أنه لو أمكنه قراءة الفاتحة من المصحف قدم عليه، و لو أمكن من غيرها قدم على الذكر، و لا يكفي القراءة منه مع إمكان الحفظ.
قوله: «و يعقد بها قلبه».
(٢) أي بالقراءة بأن ينوي بقلبه و بحركة لسانه كونهما بدلا منها. و كذا يجب الإشارة بالإصبع، و مثله القول في باقي الأذكار. و ما يوجد في عبارات الأصحاب من عقد قلبه بمعناها منزل على ما ذكرناه لعدم وجوب فهم المعنى على الصحيح فضلا عن الأخرس.
قوله: «و لو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد».
(٣) مع عدم التعمد، و إلا بطلت الصلاة. و الجاهل عامد. و إعادة السورة بعد الحمد يحتمل كونها مع إعادة الحمد كما ذكره جماعة، و الأجود الاكتفاء بالحمد لا
[١] الذكرى: ١٨٧.