کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٢ - تتمة كتاب الصلاة
الاحتجاج مسوقة لفرض وجود الموضوع و ليست ذات مفهوم، إذ لو أخذ بمفهومها يلزم طرح تلك الأخبار الواردة في مقام التحديد على كثرتها و عمل المشهور بها، و لا ينافي دعوى عمل المشهور بتلك الأخبار مع ما يظهر من صدر خبر الاحتجاج من أنّ اعتبار درك المأموم تكبيرة الركوع كان معروفا عند الأصحاب في الصدر الأول لأنّ معروفية ذلك لا يلازم كون عملهم كان على طبق ذلك بل لعلّه كان مجرّد الشهرة الروائية، فتأمّل جيّدا. فإنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- و إن كان ردّ خبر الاحتجاج بما ذكرنا إلّا [أنه] لا يخلو عن إشكال. فإنّ صناعة الإطلاق و التقييد محفوظة في المقام فالأولى ردّ خبر الاحتجاج بعدم عمل المشهور به.
ثمّ إنّه بعد ما عرفت من أنّ العبرة في إدراك المأموم الركعة إدراكه لركوع الإمام فلا بدّ من أن يلحق المأموم بالإمام قبل رفع الإمام رأسه من الركوع، فلا يكفي مطلق اجتماع الإمام و المأموم و لو في حدّ الركوع الشرعي بأن اجتمعا في حال هويّ المأموم و نهوض الإمام قبل خروج الإمام قبل خروج الإمام عن حدّ الركوع الشرعي، لأنّ ظاهر الأخبار هو اعتبار تحقّق الركوع من المأموم قبل رفع رأس الإمام و ما دام المأموم هاويا لا يصدق عليه تحقّق الركوع و لو وصل إلى حدّ الركوع الشرعي، لأنّ المنصرف إليه من قوله «ركع» هو تحقّق الركوع الذي يقف و يستقرّ عليه بحيث يكون وقوف المأموم راكعا قبل رفع رأس الإمام.
ثمّ إنّه بعد ما عرفت من أنّ إدراك الركعة إنّما يكون بإدراك الركوع فهل يكون إدراك الركوع شرطا في إدراك الركعة بحيث لو لم يدرك ركوع الركعة لم يكن مدركا للركعة أصلا؟ أو أنّ إدراك الركوع يكون آخر ما يدرك به الركعة فلو كان مدركا للجماعة قبل ذلك في حال القراءة فقد أدرك الركعة و لو لم يدرك الركوع مع الإمام لمانع من ازدحام أو غيره؟ و على كلا التقديرين فهل هذا الحكم مقصور بالركعة الاولى في ابتداء الجماعة بحيث لو أدرك ركوع الركعة الأولى أو