کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٣ - تتمة كتاب الصلاة
قبل الركوع منها فقد أدرك جميع ركعات الصلاة و لو لم يجتمع مع الإمام في شيء من الركعات اللاحقة، فلو نوى الجماعة في أول الركعة الاولى و اجتمع مع الإمام في حال قراءتها أو ركوعها ثمّ منعه الزحام عن الاجتماع مع الإمام إلى آخر الصلاة، فهو يبقى على جماعته و يركع و يسجد وحده إلى آخر الصلاة و يترتّب عليه أحكام الجماعة؟ أو أنّه يعمّ جميع الركعات بحيث إنّه في كلّ ركعة يعتبر أنّ يجتمع المأموم مع الإمام إمّا في حال الركوع و إمّا قبل ذلك، فلو لم يدرك من الركعة الثانية شيئا لزحام و نحوه بقي على حاله إلى أن يتمّم الإمام الركعة الثانية فيقوم معه في الثالثة و تكون بالنسبة إلى المأموم ثانية، و ليس له أن يأتي بأفعال الركعة الثانية وحده و يلتحق بالإمام في الركعة الثالثة إلّا إذا نوى الانفراد و أبطل جماعته؟
حكي عن بعض أنّ إدراك الركوع شرط في إدراك الركعة و لا عبرة بإدراكه قبل الركوع مع عدم إدراكه الركوع و لكن خصّ ذلك بالركعة الاولى، و أمّا باقي الركعات فلم يعتبر إدراكها مطلقا.
و حكي عن آخر أنّ إدراك الركوع ليس شرطا في إدراك الركعة بل آخر ما يدرك به الركعة هو الركوع، و يكفي في إدراك الركعة إدراكه قبل الركوع و لو لم يدرك الركوع، و لكن خصّ ذلك أيضا بالركعة الاولى و لم يعتبر في سائر الركعات إدراك شيء أصلا، و هو الذي يظهر من العروة [١] و النجاة.
و حكي عن المشهور أنّ آخر ما يدرك به الركعة هو الركوع لا أنّ إدراك الركوع شرط، و لكن يعتبر ذلك في جميع الركعات و لا يختصّ بالركعة الاولى، و هو الذي اختاره شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه.
[١] العروة الوثقى: فصل في الجماعة - مسألة ٢٤.