کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧١ - تتمة كتاب الصلاة
قوله عليه السّلام «إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت ثمّ مشيت» ظاهر في أنّ المشي بعد التكبير للّحوق بالصفّ، فيكون مفاد قوله عليه السّلام «إذا أدركته و هو راكع .. إلخ» أنّه لو لم تكبّر في باب المسجد لم تدرك التكبير حال ركوعه فلم تكن معه في الركوع، و هذا لا يدل على عدم درك الركعة إذا كبّر المأموم و أدرك الإمام راكعا.
و أمّا رواية الحلبي فيمكن أن يكون المراد من قوله «قبل أن يركع» قبل تحقّق الركوع منه فيكون المضارع بمعنى الماضي، و هذا و إن كان خلاف ظاهر المضارع إلّا أنّه ليس بحيث لا يمكن الحمل على ذلك في مقام الجمع بين الأخبار خصوصا بعد قوله عليه السّلام «و إن أدركته بعد ما ركع» الظاهر في إدراكه بعد تحقّق الركوع منه و انقضائه، فيكون حاصل مفاد الرواية أنّه إذا أدركت الإمام قبل تحقّق الركوع منه و انقضائه فقد أدركت الصلاة، و إن أدركته بعد انقضاء الركوع عنه فقد فاتتك الجمعة و يجب عليك صلاة الظهر. و الإنصاف أنّ هذا الحمل ليس خارجا عن قانون المحاورة بحيث يكون من المستهجن.
فتحصّل: أنّ مستند الشيخين ليس على وجه لا يقبل الحمل على الخلاف، بخلاف مستند المشهور فإنّ الأخبار التي اعتمد عليها المشهور كادت أن تكون صريحة في مدّعاهم و لا تقبل الحمل على الخلاف.
و أمّا مستند العلّامة في التذكرة فقد عرفت أنّه خبر الاحتجاج، و هو و إن كان مرسلا إلّا أنّه لمّا كان في الاحتجاج فهو بمنزلة المسند، لأنّ الاحتجاج أسقط الأسانيد، و لكن لا يقاوم مستند المشهور فإنّ النسبة بين هذا الخبر و بين مستند المشهور و إن كان العموم المطلق و كان هذا الخبر أخصّ مطلقا من تلك الأخبار إلّا أنّه لمّا كانت تلك الأخبار في مقام التحديد و لا يعامل مع التحديدات الشرعيّة معاملة الإطلاق و التقييد، بل لا بدّ من أن تكون القضية الشرطية في خبر