کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٠ - تتمة كتاب الصلاة
أقوى دلالة من الأخبار التي عليها الشيخان.
لأنّ الصحيحة الأولى لمحمّد بن مسلم مضافا إلى إمكان حملها على الكراهة و إن بعد يمكن أن تكون واردة في مقام الإرشاد، فإنه من الممكن أن يكون المراد من «القوم» المذكور فيها هو العامّة، و حيث إنّ الاقتداء معهم في الركوع موجب لفوات القراءة مع أنّ القراءة عند الاقتداء بالعامّة تجب أو تستحبّ سرّا، فإنّ الإمام عليه السّلام في مقام الإرشاد إلى أنّه يقتضي أن يكون المقتدي يلتحق بإمامهم قبل الركوع حتّى لا يفوت منه القراءة.
و الصحيحة الثانية له لا مفهوم لها بعد ظهور مستند المشهور في إدراك الركعة قبل رفع رأس الإمام من الركوع، فيكون المتحصّل من مستند المشهور و من الصحيحة هو أنّه تدرك الركعة بأحد الأمرين، كما هو طريق الجمع في كلّ ما تعارض شرطيّتان فيكون إدراك الركعة بإدراك التكبيرة أو بإدراك الركوع فتأمّل.
و الصحيحة الثالثة له فهي و إن كانت أقوى دلالة من سائر ما رواه محمّد بن مسلم ممّا كان مستند الشيخين لأنّ قوله عليه السّلام: «لا تعتدّ بالركعة .. إلخ» ظاهر في عدم إدراك الركعة ما لم يدرك تكبيرة الركوع إلّا أنّه يمكن أن يكون المراد من لا تعتدّ عدم الدخول، فيكون مفادها مفاد الصحيحة الرابعة له و حينئذ يمكن أن يكون النهي عن الدخول للإرشاد إلى أنّه لعلّه لو لم يدرك التكبيرة تفوته الركعة من أجل رفع رأس الإمام عن الركوع قبل أن يلتحق به المأموم، فإنّ الإمام لو كان راكعا و أراد المأموم الالتحاق به كان المأموم في مظنّة عدم اللحوق بالإمام، بخلاف ما لم يكن الإمام راكعا بعد فإنّه لو التحق به أدرك الركوع معه قطعا.
و أمّا رواية يونس فهي واردة فيمن خاف عن اللحوق بالإمام في الركوع فإنّ