کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢١٠ - تتمة كتاب الصلاة
النقص و الزيادة كالتكبيرة و الركوع و السجود، بل الزيادة في كلّي الشرائط ممّا لا يتصوّر، و إنّما تتصوّر في خصوص الأجزاء كما لا يخفى.
و لا فرق في البطلان بين زيادة الركوع فقط، أو هو مع السجود كمن زاد ركعة في الصلاة، فإنّه موجب للبطلان سواء جلس بمقدار التشهّد و تشهّد أيضا، أو لم يجلس. أو جلس و لم يتشهّد. فإنّه ما لم يتحقّق منه التسليم لم يخرج من الصلاة، فتكون الزيادة واقعة في الصلاة فتبطل. و خالف في ذلك جماعة و ذهبوا إلى عدم البطلان بزيادة الركعة استنادا إلى جملة من الأخبار المصرّحة في عدم البطلان عند جلوسه في الرابعة بمقدار التشهّد [١]. و ربّما يقال: إنّ المراد من الجلوس بمقدار التشهّد هو نفس التشهّد لصحة التعبير عن ذلك بذلك، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام.
و على كلّ حال لمّا كان بناؤنا على وجوب التسليم و جزئيّته للصلاة كان المتّجه بطلان الصلاة بزيادة الركعة، لحصول زيادة الأركان في الصلاة. و ما دلّ من الأخبار على عدم البطلان بزيادة الركعة عند الجلوس بمقدار التشهّد، فهي و إن كانت أخص مطلقا ممّا دلّ على بطلان الصلاة بالزيادة فيها نسيانا، كقوله عليه السّلام «من استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها .. [٢] إلخ»، حيث إنّه أعم من زيادة الركعة و عدمها، و الجلوس بمقدار التشهّد و عدمه، إلّا أنّ الأصحاب لم يعملوا بها و أعرضوا عنها لموافقتها للعامّة، و الترجيح بالجهة و إن كان متأخّرا عن الترجيح بحسب الدلالة بالعموم و الخصوص- كما بيّن في محلّه- إلّا أنّ ذلك فرع العمل بالخاص و عدم الإعراض عنه، بل في نفس هذه الأخبار
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٢ باب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٤ و ٦.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٢ باب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.