کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٨ - تتمة كتاب الصلاة
عدم التفصيل بين الاولى و غيرها.
و في الرضوي: و إن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى، فأعد صلاتك، لأنّه إذا لم تصلح لك الاولى لم تصلح لك صلاتك، و إن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين و اجعلها- أي الثانية- الاولى و الثالثة ثانية و الرابعة ثالثة [١]. و لعلّ هذا مستند التفصيل بين الاولى و سائر الركعات. و أمّا التفصيل بين الأوليين و الأخيرتين، فلم نعثر له على مستند، إلّا أن يتمسّك بما دلّ على أنّ الأوليين لا يدخلهما الشكّ، و هو أجنبي عن المقام، كما لا يخفى.
و حيث كانت هذه الأقوال في غاية الشذوذ و الأخبار التي استدلّوا لها ممّا قد أعرض عنها الأصحاب، مع أنّه يمكن منع دلالتها كما لا يخفى على المتأمّل، فلا يهمّ إتعاب النفس في ردّها، فالأقوى بطلان الصلاة بنسيان الركوع بمجرّد الدخول في السجود فضلا عن الدخول في الثانية.
نعم ربّما ينافي ذلك قول الصادق عليه السّلام في خبر عبد اللَّه بن سنان: إن نست شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء [٢]. و لكن فيه، مع أنّه معارض بموثّقة إسحاق بن عمّار سألت أبا إبراهيم عن الرجل ينسى أن يركع قال عليه السّلام: يستقبل حتّى يضع كلّ شيء موضعه [٣]، أنّ النسبة بينه و بين صحيحة «لا تعاد» [٤] هو العموم و الخصوص، لأنّ خبر عبد اللَّه بن سنان أعم من التذكّر قبل الدخول في السجود أو بعده،
[١] فقه الرضا: ص ١١٦ ط. الآستانة.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٩٣٦ باب ١٢ من أبواب الركوع، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٩٣٣ باب ١٠ من أبواب الركوع، ح ٢.
[٤] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.