کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٩ - تتمة كتاب الصلاة
و صحيحة «لا تعاد» مخصوصة بما إذا تذكّر بعد السجود بالنسبة إلى عقد المستثنى- على ما تقدّم تفصيله- فيخصّص عموم خبر ابن سنان بالصحيحة، و يكون الخبر حينئذ مقصورا بما إذا تذكّر قبل السجود. كما أنّ النسبة بين صحيحة «لا تعاد» و موثّقة إسحاق هو ذلك أيضا هو العموم و الخصوص، فإنّ موثّقة إسحاق أعم من التذكّر قبل السجود أو بعد السجود، فيخصّص بما إذا تذكّر بعد السجود بمقتضى صحيحة «لا تعاد» بالنسبة إلى عقد المستثنى منه، حيث تدل على الصحّة لو تذكّر قبل السجود- على ما تقدّم تفصيله أيضا- و يرتفع التعارض حينئذ بين الأخبار لانقلاب النسبة، فتأمّل، جيّدا.
ثمّ إنّه حكي عن بعض أنّ حكم نسيان السجدتين حكم نسيان الركوع، بمعنى أنّه لو ركع من الركعة التي بيده، و نسي السجدتين عاد إليهما، و لو كان قد دخل في الركوع الركعة اللاحقة، على حذو ما سبق في نسيان الركوع. و لعلّ مستند ذلك هو خبر عبد اللَّه بن سنان. و قد عرفت أنّ الخبر لا بدّ من تخصيصه، بما إذا لم يدخل في الركن اللاحق، لأنّ النسبة بينه و بين صحيحة «لا تعاد» أخص مطلقا. هذا تمام الكلام في حكم نسيان الركن.
و أمّا زيادة الركن
فالكلام فيه الكلام في نقيصته، من استلزامه بطلان الصلاة لاندراجه في عموم قوله «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» [١] فإنّ «من» في قوله «من خمسة» نشوية. فلا فرق بين الزيادة و النقيصة، و عدم تصوّر الزيادة في بعض الخمسة كالطهور و الوقت و القبلة، لا يوجب اختصاص الحديث بالنقص فيما يمكن فيه
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.