کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٥ - تتمة كتاب الصلاة
السابقة بلا قصد أو بقصد عدم ذلك المركّب في غير محلّه. و ذلك لأنّ اللازم هو قراءة سورة من السور التي نزلت على قلب سيّد المرسلين صلّى اللَّه عليه و آله، و من المعلوم أنّه كانت لكلّ سورة بسملة شخصية، فاللازم في مقام الامتثال من قصد حكاية تلك السورة بتلك البسملة، و إلّا لم يكن قراءة لتلك السورة، فتأمّل جيّدا.
نعم لا يلزم القصد تفصيلا بل يكفي الإجمالي منه المرتكز في الذهن الناشئ عن الاعتياد، لأنّ الاعتياد يوجب الجري على اللسان و لو مع عدم التفاوت إليه تفصيلا إلّا أنّ القصد المرتكز في الذهن يكفي، بل لو كان معتادا لسورة خاصّة و لكن جرى على لسانه بسملة و سورة أخرى من دون قصد إليها كفى أيضا، إلّا إذا كان قاصدا لما اعتاده أو غيره فنسي و جرى على لسانه غير ما قصده، لأنّ جري البسملة مع السورة على اللسان يكشف عن وقوعهما عن مبدأ واحد و إرادة واحدة و إن لم يلتفت إليها تفصيلا. و هذا بخلاف ما إذا جرى على لسانه البسملة فقط، فإنّ ذلك لا يوجب تعيّنها لما يقع بعدها من السورة، بل لا بدّ من قراءة بسملة أخرى بقصد سورة خاصّة، فتأمّل في المقام فإنّه لا يخلو عن كلام.
الأمر السابع: اختلفت كلمات الأصحاب في جواز القران بين السورتين و عدمه.
فالمشهور بين المتقدّمين على ما حكي عنهم هو عدم الجواز، و المشهور بين المتأخّرين هو الجواز. و منشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار.
فممّا يدلّ على عدم الجواز ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة فقال عليه السّلام: لا، لكلّ سورة ركعة [١]، و ما رواه المفضّل بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا تجمع بين السورتين
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٤٠ باب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.