کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٧ - تتمة كتاب الصلاة
و الحاصل: أنّ العمدة في المسألة هو أنّ عدم عمل القدماء على أخبار الجواز هل هو إعراض عنها بحيث يوجب ضعفها أو لا؟
فالإنصاف أنّه لا يمكن الجزم بأحد طرفي المسألة فالاحتياط لا ينبغي تركه.
ثمّ إنّه على كلّ من الحرمة أو الكراهة فهل يختصّ المنع بالسورتين الكاملتين أو يعمّ سورة و بعض من أخرى، أو يعمّ تكرار بعض من الاولى؟ و على كلا التقديرين فهل يختصّ المنع بما إذا كان من نيّته أولا القران بينهما أو يعمّ ما إذا عرض له ذلك بعد قراءة السورة؟ و على جميع التقادير فهل يختصّ المنع بما إذا أتى بالسورتين بقصد الجزئية أو يعمّ ما إذا أتى بهما بقصد القرآنية؟
أمّا الجهة الأولى: فظاهر بعض الأخبار و إن كان هو الاختصاص بالسورتين الكاملتين، إلّا أنّ مقتضى خبر منصور بن حازم من قوله عليه السّلام: لا تقرأ بأقل من سورة و لا بأكثر [١]. هو التعميم.
و أمّا الجهة الثانية: فالظاهر اختصاص الباب بما إذا كان القران بين سورتين متغايرتين، فلا يعمّ تكرار السورة الواحدة أو بعض منها، فتأمّل جيّدا.
و أمّا الجهة الثالثة: فمقتضى إطلاق أدلّة الباب هو عدم الفرق بين ما إذا كان من نيّته ذلك من أول الأمر أو عرض له ذلك بعد قراءة السورة نعم ربّما ينافيه أخبار العدول [٢] قبل تجاوز النصف بناء على تعميم القران لمطلق الزيادة كما هو المختار [١].
و أمّا الجهة الرابعة: فإطلاق أخبار الباب يقتضي التعميم لما إذا قصد
[١] اللّٰهم إلاّ أن يقال: إنّ أخبار القران مختصّ بما إذا قرأ الزائد على السورة بعد ما قرأ سورة كاملة فلا يعارضها أخبار العدول إذ هي على العكس منه. فتأمّل.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٣٦ باب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٦ باب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة.