المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٣٠
عليه وسلم وبما روينا من طريق سفيان. وسفيان عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبيه قال الثوري: من بنى ضمرة وقال ابن عيينة: أو عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن العقيقة؟ لا أحب العقوق من ولد له ولد فاحب ان ينسك عنه فليفعل [١]، وقال ابن عيينة: أو عن عمه شهدت النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لا شئ لانه عن رجل لا يدرى من هو في الخلق، وقال الشافعي. والنخعي ليست واجبة واحتجوا برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة؟ فقال: لا أحب العقوق من أحب منكم ان ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة * قال أبو محمد: وهذا صحيفة ولو صح لكان حجة لنا عليهم لان فيه ايجاب ذلك على الغلام والجارية وان ذلك لا يلزم الاب الا أن يشأ هذا نص الخبر ومقتضاه فهى كالزكاة وزكاة الفطر في هذا ولافرق، وقال مالك: العقيقة ليست واجبة لكنها شاة عن الذكر والانثى [٢] سواء تذبح يوم السابع ولا يعد فيها يوم ولادته فان لم يعقوا في السابع عقوا في السابع الثاني فان لم يفعلوا لم يعقوا بعد ذلك وما نعلم لهم سلفا في ان لا يعد يوم الولادة ولا في الاقتصار على السابع الثاني فقط ولا ندرى أحدا قال: هذين القولين قبله، وأما القول بشاة عن الذكر والانثى فقد روى عن طائفة من السلف منهم عائشة أم المؤمنين. وأسماء أختها ولا يصح ذلك عنهما لانها عن ابن لهيعة وهو ساقط، أو عن سلافة مولاة حفصة وهى مجهولة، أو عن أسامة بن زيد الليثى وهو ضعيف، أو عن مخرمة بن بكير عن أبيه وهى صحيفة، وانما الصحيح عن أم المؤمنين ما ذكرنا عنها قبل لكنه عن ابن عمر صحيح * واحتج من رأى هذا بما روينا من طريق ابن أيمن نا أحمد بن محمد البرتى نا أبو معمر عبد الله بن عمرو الرقى نا عبد الوارث بن سعيد التنورى نا أيوب السختيانى عن عكرمة عن ابن عباس (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن كبشا وعن الحسين كبشا) * ومن طريق ابن الجهم نا محمد بن غالب التمتام نا الحارث بن مسكين نا ابن وهب عن جرير ابن حازم عن قتادة عن انس (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين شاتين) * قال أبو محمد: وهذان عندنا أثران صحيحان الا أنه لا حجة فيهما لهم لوجوه، أولها
[١] ورواه مالك في الموطأ ج ٢ ص ٤٥ عن يحيى بن مالك عن زيد بن اسلم الخ قال ابن عبد البر: لاأعلمه روى معنى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الامن هذا الوجه، ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اخرجه أبو داود والنسائي، قال الحافظ ابن حجر في الفتح وقد أخرجه البزار وأبو الشيخ في العقيقة من حديث أبى سعيد ولا حجة فيه لنفى مشروعيتها بل آخر الحديث يثبتها وانما غايته ان يؤخذ منه ان الاولى ان تسمى تسيكة أو ذبيحة وان لا تسمى عقيقة
[٢] في النسخة رقم ١٦ (عن الذكر أو الانثى)