المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧٦
قال: نا جهم بن واقد الانصاري سألت عطاء بن أبى رباح فقلت: قرنت الحج والعمرة فقال: تطوف طوافين بالبيت ويجزئك سعى واحد بين الصفا والمروة * قال أبو محمد: أما قول عطاء هذا فانه كان لا يرى السعي بين الصفا والمروة من فرائض الحج فلذلك اجزأه عنده سعى واحد بينهما لانه للحج وحده * قال أبو محمد: أما ما شغب به من يرى ان يطوف القارن طوافين ويسعى سعيين عن - النبي صلى الله عليه وسلم فساقط كله لا يجوز الاحتجاج به، وكذلك كل مارووا في ذلك عن الصحابة رضى الله عنهم لا يصح منه ولا كلمة واحدة، ولكنه عمن ذكرنا من التابعين صحيح الاعن الاسود وحده فانه من رواية جابر الجعفي * أما حديث الضبى بن معبد فان إبراهيم لم يدرك الضبى. ولا سمع منه. ولا أدرك عمر فهو منقطع، وقد رواه الثقات. مجاهد. ومنصور عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن الضبى. فلم يذكروا فيه طوافا. ولاطوافين. ولاسعيا ولاسعيين أصلا. وانما فيه أنه قرن بين الحج والعمرة فقط * وأما حديث ابن أبى ليلى فمرسل، ثم هو أيضا عن الحسن بن عمارة ولا يجوز الاحتجاج بروايته * وأما حديث الحسين بن على. فعن عباد بن كثير. ويس وكلاهما ضعيف جدا في غاية السقوط، فسقط كل ذلك وتسقط بسقوطه الرواية عن عمرو عن الحسين بن على * ووالله ما جعل الله تعالى عذرا لمن يعارض رواية عطاء. وطاوس. ومجاهد. وعروة عن ام المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم، ورواية نافع عن ابن عمر. وأبى الزبير عن جابر كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذه العفونات الذفرة، ونعوذ بالله من الخذلان * وأما الرواية عن على فأبو نصربن عمرو، وعبد الرحمن بن أذينة، وزياد بن مالك، ورجل من بنى عذرة. ورجل من بنى سليم لا يدرى أحد من خلق الله تعالى من هم؟ وأما الحكم بن عتيبة. وابن شبرمة فلم يدركا عليا ولا ولدا الا بعد موته، وأما الرواية عن الحسين ابنه. فعن الحجاج بن أرطاة وهو في غاية السقوط. وأما الرواية عن ابن مسعود. فزياد ابن مالك لا يدرى من هو، وأما أبو إسحاق فلم يولد الاسنة موت ابن مسعود أو بعدها، * فمن أعجب ممن يعارض رواية عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، ورواية عمرو ابن دينار عن طاوس عن ابن عباس، ورواية سلمة بن كهيل عن طاوس عن الصحابة جملة، ورواية أبى بشر عن سليمان اليشكرى عن جابر، ورواية مالك عن الزهري. وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة أم المؤمنين عن كل من قرن من الصحابة مع رسول الله