المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٠١
عن عمر نصا من طريق سعيد بن أبى عروبة عن رجاء بن حيوة عن قبيصة بن ذؤيب ان عمر بن الخطاب قال: ما احرز المشركون من أموال المسلمين فوجد رجل ماله بعينه قبل ان تقسم السهام فهو أحق به وان كان قسم فلا شئ له * ومن طريق ابن أبى شيبة عن عيسى بن يونس عن ثور عن أبى عون عن زهرة بن يزيد المرادى ان أمة لرجل مسلم أبقت إلى العدو فغنمها المسلمون فعرفها أهلها فكتب فيها أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب إليه عمران كانت لم تخمس ولم تقسم [١] فهى رد على أهلها وان كانت قد خمست وقسمت فامضها لسبيلها * وروى نحوه أيضا عن زيد بن ثابت * ومن طريق الحجاج بن أرطاة عن أبى اسحاق عن سليمان بن ربيعة فيما أحرز العدو قال: صاحبه أحق به ما لم يقسم * ومن طريق هشيم عن المغيرة ويونس قال المغيرة عن ابراهيم، وقال يونس عن الحسن قالا جميعا: ما غنمه العدو من مال المسلمين فغنمه المسلمون فصاحبه أحق به فان قسم فقد مضى * وذكر ابن أبى الزناد عن أبيه هذا القول عن القاسم بن محمد. وعروة بن الزبير. وخارجة بن. زيد بن ثابت. وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وأبى بكر بن عبد الرحمن. وسليمان بن يسار في مشيخة من نظرائهم قالوا: ما غنم العدو من المسلمين ثم غنمه المسلمون فصاحبه أحق به ما لم يقع فيه السهمان فإذا قسم فلا سبيل (له) [٢] إليه، وصح عن عطاء أيضا وأخبر عطاء أنه رأى منه، وهو قول الليث. وأحمد بن حنبل، والقول الثالث انه ان أدرك قبل القسمة رد إلى صاحبه بغير ثمن وان لم يدرك الا بعد القسمة فصاحبه أحق به بقيمته * رويناه من طريق عبد الرزاق عن محمد بن راشد عن مكحول عن عمر بن الخطاب * ومن طريق سفيان عن المغيرة عن ابراهيم النخعي * ومن طريق ابن سيرين عن شريح * ومن طريق عبد الله بن إدريس عن أبيه عن مجاهد * فالقول الاول لايرد ما أخذه المشركون من أموالنا إلى أربابها لا قبل أن تقسم ولا بعد أن تقسم لا بثمن ولا بغيره روى عن على، وصح عن الحسن. والزهرى. وعمرو ابن دينار ولم يصح عن على لانه من طريق سليمان التيمى. وقتادة عن على ولم يدركاه، ورواية خلاس عن على صحيحة إلا أنه لا بيان فيها انما هي ما أحرزه العدو فهو جائز ولا نذرى ما معنى فهو جائز ولعله أراد انه جائز لاصحابه إذا ظفر به * والقول الثاني أن يرد إلى أصحابه قبل القسمة ولا يرد بعد القسمة روى عن عمر. وأبى عبيدة. وزيد بن ثابت، ولا يصح عن أحد منهم لانه عن قبيصة بن ذؤيب ولم يدرك عمر، ومن طريق أبى عون أو ابن عون ولم يدكا أبا عبيدة. ولا عمر، ولا ندرى من رواه عن زيد بن ثابت، وروى عن فقهاء
[١] في النسخة رقم (١٤) (ولا قسمت) وما هنا انسب
[٢] الزيادة من النسخة رقم (١٤)