المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٥٧
الجار والسائل) * ومن طريق وكيع نا الربيع عن الحسن (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالاضحى) * ومن طريق ابن أخى ابن وهب عن عمه عن عبد الله بن عياش بن عباس القتبانى [١] عن عيسى بن عبد الرحمن عن الزهري عن ابن المسيب عن أبى هريرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وجد سعة فليضح) * ومن طريق محمد بن عبد الملك بن أيمن نا أبويحيى بن أبى مسرة نا عبد الله بن يزيد المقرى نا عبد الله بن عياش بن عباس القتبانى حدثنى عبد الرحمن بن هرمز الاعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من وجد سعة فلم يضح فلا يقرب مصلانا) وكل هذا ليس بشئ * أما حديث مخنف فعن أبى رملة الغامدى. وحبيب بن مخنف وكلاهما مجهول لا يدرى، وأما حديث الحارث فهو عن يحيى بن زرارة عن أبيه، وكلاهما مجهول لا يدرى، وأما حديث أم بلال ففيه أم محمد بن أبى يحيى وهى مجهولة، وأما حديث ابن عياش ففيه جابر الجعفي وهو كذاب، وأما حديث معاذ ففيه ابن لهيعة وابن أنعم وكلاهما في غاية السقوط، وأما حديث الحسن فمرسل، وأما حديث أبى هريرة فكلا طريقيه من رواية عبد الله بن عياش ابن عباس القتبانى فليس معروفا بالثقة فسقط كل ماموهوا به في ذلك * وذكروا قول الله تعالى: (فصل لربك وانحر) فقالوا: هو الاضحية * قال أبو محمد: وهذا قول على الله تعاى بغير علم، وقال تعالى: (وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون)، وقد روينا عن على. وابن عباس. وغيرهما أنه وضع اليد عند النحر في الصلاة ولعله نحر البدن فيما وجبت فيه كما روينا عن مجاهد. واسماعيل بن أبى خالد وما نعلم أحدا قبلهم قال: إنها الاضاحي * وذكروا أيضا قوله تعالى: (ولكل أمة جعلنا منسكا) وهذا لادليل فيه على الفرض وإنما فيه ان النسك لنا فهو فضل لافرض * وذكروا الخبر الصحيح من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن ذبح قبل الصلاة فليعد ذبحا ومن لم يذبح فليذبح على اسم الله) * قال على: أما أمره عليه السلام باعادة الذبح من ذبح قبل الصلاة ففرض عليه لانه أمر منه عليه السلام ولا نكرة في وجود أمر في الدين ليس فرضا ويكون العوض [٢] منه فرضا فهم موافقون لنا فيمن تطوع بيوم ليس فرضا فأنفطر عمدا ان قضاءه عليه فرض، ويقولون فيمن حج تطوعا فأفسده: ان قضاءه فرض وانما يراعى أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم فما وجد فيه فرض وما لم يوجد فيه فليس فرضا، وأما قوله عليه السلام: (ومن لم يذبح فليذبح على اسم الله) فالدليل على أنه ليس أمر فرض صحة الاجماع على ان من ضحى
[١] في النسخة رقم (١٤) (الفتيانى) بالفاء وهو غلط
[٢] في النسخة رقم (١٦) (ويكون الغرض) وهو تصحيف *