المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٥٣
ما قتل به، وكذلك ما ذبح بمنشار، أو بمنجل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان الله كتب الاحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) فالمثرد والذابح بشئ مضرس لم يذبح كما أمر ولاذكى كما أمر فهى ميتة، والعجب من منعهم الاكل ههنا لانه لم يذك كما أمر ولم يذبح بل بآلة نهى عنها ثم يجيزون أكل ما نحر أو ذبح بآلة منهى عنها مأخوذة بغير حق ولافرق بين ذلك أصلا، بالله تعالى التوفيق * ١٠٥٣ - مسألة - ولايجوز التذكية بألة ذهب أو مذهبة أصلا للرجال، فان فعل الرجل فهو حرام الرجال والنساء، فان ذكت بها امرأة فهو حلال [١] للرجال وللنساء لتحريم النبي صلى الله عليه وسلم الذهب على ذكور أمته [٢] واباحته اياه لاناثها، فمن ذكى من الرجال بآلة ذهب أو مذهبة [٢] فقد استعمل آلة محرمة عليه استعمالها فلم يذك كما أمر، والمرأة بخلاف ذلك * ١٠٥٤ - مسألة - التذكية بآلة فضة حلال لانه لم ينه الا عن آنيتها فقط وليس السكين. ولا الرمح. والسهم ولا السيف آنية * ١٠٥٥ - مسألة - فمن لم يجد الاسنا. أو ظفرا. أو عظم سبع. أو طائر. أو ذى أربع أو خنزير. أو حمار. أو انسان. أو ذهب وخشى موت الحيوان لم يحل له أن يأكل ما ذكى بشئ من ذلك لانه لا يكون ذكاة بشئ من هذا كله أصلا فهو عادم ما يذكى به وليس مضيعا له لانه لم يجد ما يجوزان يذكيه به فذلك الحيوان غير مذكى أصلا * ١٠٥٦ - مسألة - فمن لم يجد (٤) الا آلة مغصوبة أو مأخوذة بغير حق وخشى الموت على حيوانه ذكاه بها وحل له أكله لقول اله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) فحرام على صاحب الآلة منعه منها إذا خشى ضياع ماله بموته جيفة، فإذ هو حرام على صاحبها منعه منها ففرض على صاحب الحيوان أخذها والتذكية بها فهو مطيع بذلك أحب صاحب الآلة أو كره وبالله تعالى التوفيق * ١٠٥٧ - مسألة - وتذكية المرأة الحائض وغير الحائض. والزنجى. والاقلف والاخرص. والفاسق. والجنب. والآبق وما ذبح أو نحر لغير القبلة عمدا. أو غير عمد جائز أكلها إذا ذكوا وسموا على حسب طاقتهم بالاشارة من الاخرس ويسمى الاعجمي بلغته لقول الله تعالى: (الا ما ذكيتم) فخاطب كل مسلم ومسلمة، وقال تعالى: (لا يكلف الله نفسا الا
[١] في النسخة رقم (١٤) فان ذكت بها لمرأة حل) وما هنا انسب بسابق كلام المصنف
[٢] في النسخة رقم (١٤) (على ذكران امته) وما هنا انسب بلفظ الحديث
[٢] في النسخة رقم (١٤) (أو بمذهبة) (٤) في النسخة رقم (١٤) (فان لم بحد) *