المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٧٢
نسائه [١] بالبقر) * ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: الهدى ما قلدو أشعر ووقف به بعرفة والا فانما هي ضحايا * ومن طريق اسماعيل ابن اسحاق نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد حدثنى عبد الله بن الحسن بن أبى الحسن البصري أن الحسن أباه تمتع فذبح شاتين شاة لمتعته وشاة لا ضحيته، وقد حض رسول الله عليه السلام على الاضحية فلا يجوز ان يمنع الحاج من الفضل القربة إلى الله تعالى بغير نص في ذلك * ٩١٠ - مسألة - وان وافق الامام يوم عرفة يوم جمعة جهر وهى صلاة جمعة ويصلى الجمعة أيضا بمنى وبمكة لان النص لم يأت بالنهي عن ذلك، وقال تعالى: (إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) فلم يخص الله تعالى بذلك غير يوم عرفة ومنى من عرفة ومنى * وروينا من طريق محمد بن عبد السلام الخشنى نا محمد بن المثنى نا مسلم بن ابرهيم نا بشر ابن منصور عن ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح قال: إذا وافق يوم جمعة يوم عرفة جهر الامام بالقراءة * وعن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء مثله وهو قول أبى سليمان * فان ذكروا خبرا رويناه من طريق ابراهيم بن أبى يحيى عن عبد العزيز بن عمر عن الحسن ابن مسلم قال: وافق يوم التروية يوم الجمعة وحجة النبي عليه السلام فقال: (من استطاع منكم ان يصلى الظهر بمنى فليفعل فصلى الظهر بمنى ولم يخطب) قال عبد العزيز: وفعل عمر بن الخطاب مثل ذلك * وبه إلى ابراهيم بن أبى يحيى عن الحجاج بن أرطاة عن وبرة قال: وافق يوم عرفة يوم جمعة فصلى ابن الزبير الظهر ولم يجهر بالقراءة فهذا خبر موضوع فيه كل بلية، ابراهيم بن أبى يحيى مذكور بالكذب متروك من الكل، ثم هو مرسل، وفيه عن ابن الزبير مع ابن أبى يحيى الحجاج بن أرطاة وهو ساقط، ثم الكذب فيه ظاهر لان يوم التروية في حجة النبي عليه السلام انما كان يوم الخميس وكان يوم عرفة يوم الجمعة * روينا ذلك من طريق البخاري نا الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عوف نا أبو العميس ارنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب (ان هذه الآية (اليوم أكملت لكم دينكم) نزلت على رسول الله عليه السلام وهو قائم بعرفة يوم جمعة)، [٢] (فان قيل): ان الآثار كلها انما فيها جميع رسول الله عليه السلام بعرفة بين الظهر والعصر قلنا: نععم وصلاة الجمعة هي صلاة الظهر نفسها وليس في شئ من الآثار أنه عليه
[١] في صحيح البخاري (عن ازاوجه) والحديث اختصره المصنف رحمه الله تعالى وسبق للحديث ذكر قبل هذا
[٢] هو في صحيح البخاري مطول اختصره المصنف واقتصر على محل الشاهر منه انظره في ج ١ ص ٣١ من صحيح البخاري طبع ادارتا *