المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٥
عمر أنه قيل له: لا يضرك ان لا تحج العام فانا نخشى ان يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت وذلك حين نزل الحجاج بابن الزبير فقال ابن عمر: ان حيل بينى وبينه فعلت كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت أشهدكم أنى قد أو جبت عمرة، ثم قال: ما أمر هما الا واحد إن حيل بينى وبين العمرة حيل بينى وبين الحج اشهدكم أنى قد أو جبت حجة مع عمرتي * قال أبو محمد: ولم يختلف اثنان في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ حال كفار قريش بينه وبين العمرة - وكان مهلا بعمرة هو وأصحابه رضى الله عنهم - نحر وحل وانصرف من الحديبية * ومن طريق مالك عن يحيى بن سعيد الانصاري عن يعقوب بن خالد بن المسيب المخزومى عن أبى أسماء مولى عبد الله بن جعفر (أنه (أخبره أنه) [١] كان مع عبد الله ابن جعفر (فخرج معه من المدينة) [٢] فمروا على الحسين بن على وهو مريض بالسقيا فأقام عليه عبد الله بن جعفر حتى إذا خاف الفوات خرج وبعث إلى على بن أبى طالب وأسماء بنت عميس وهما بالمدينة فقد ما عليه وان حسينا أشار إلى رأسه فأمر على برأسه فحلق، ثم نسك عنه بالسقيا فنحر عنه بعيرا) * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري اخبرني يحيى بن سعيد الانصاري عن يعقوب بن خالد عن أبى أسماء مولى عبد الله بن جعفر قال: ان الحسين بن على خرج معتمرا مع عثمان بن عفان فلما كان بالعرج مرض فلما أتى السقيا برسم [٣]، فكان أول افاقته أن اشار إلى رأسه فحلق على رأسه ونحر عنه بها جزورا * قال أبو محمد: إنما أتينا بهذا الخبر لما فيه من انه كان معتمرا. فهذا على. والحسين. وأسماء رأوا أن يحل من عمرته ويهدى في موضعه الذى كان فيه وهو قولنا:، وعن علقمة في المحصر قال: يبعث بهديه فإذا ذبح حل * وروينا عن علقمة أيضا لا يحله الا الطواف بالبيت، وروينا عنه أيضا ان حل قبل نحر هديه فعليه دم * وروينا عن ابراهيم. وعطاء. والحسن. والشعبى لا يحله الا الطواف بالبيت * وروينا عنهم أيضا حاشا الشعبى ان حل دون البيت فعليه هدى آخر سوى الذى لزمه أن يبعث به ولا يحل إلا في اليوم الذى واعدهم لبلوعه مكة ونحره * وروينا عن ابراهيم أيضا في القارن يحصر قال: عليه هديان * وروينا عنه أيضا. وعن سعيد بن جبير في القارن يحصر قالا جميعا: عليه عمرتان وحجة، وعن عطاء. وطاوس ليس على القارن الا هدى واحد * وعن الشعبى أيضا ان أحل المحصر قبل نحر هديه فعليه فدية الاذى اطعام ستة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام أو شاة *
[١] الزيادة من الموطأ ج ١ ص ٣٤٨
[٢] الزيادة من الموطأ
[٣] البرسام علة معروفة وهى ورم حار يعرض للحجاب الذى بين الكبد والمعة ابعدها الله عنا جميعا *