المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥٢٣
(كتاب العقيقة [١]) ١١١٣ - مسألة - العقيقة فرض واجب يجبر الانسان عليها إذا فضل له عن قوته مقدارها، وهو ان يذبح عن كل مولود يولد له حيا أو ميتا بعد أن يكون يقع عليه اسم علام أو اسم جارية ان كان ذكر افشاتان [٢] وان كان أنثى فشاة واحدة، يذبح كل ذلك في اليوم السابع من الولادة ولا تجزئ قبل اليوم السابع أصلا فان لم يذبح [٣] في اليوم السابع ذبح بعد ذلك متى أمكن فرضا، ويؤكل منها ويهدى ن ويتصدق هذا كله مباح لا فرض، ويعد في الايام السبعة التى ذكرنا يوم الولادة ولو لم يبق منه الا يسير، ويلحق رأسه في اليوم السابع ولا بأس بان يمس بشئ من دم العقيقة ولا بأس بكسر عظامها، ولا يجزئ في العقيقة الا ما يقع عليه اسم شاة إما من الضأن واما من الماعز فقط، ولا يجزئ في ذلك من غير ما ذكرنا لا من الابل ولامن البقر الانسية ولامن غير ذلك ولا تجزئ في ذلك جذعة أصلا، ولا يجزى ما دونها مما لا يقع عليه اسم شاة، ويجزى الذكر والانثى من كل ذلك، ويجزى المعيب سواء كان مما يجوز في الاضاحي أو كان مما لا يجوز فيها، والسالم أفضل، ويسمى المولود يوم ولادته فان أخرت تسميته إلى اليوم السابع فحسن، ويستحب أن يطعم أول ولادته التمر ممضوغا وليس فرضا، والحر. والعبد. في كل ما ذكرنا سواء، والمؤمن، والكافر كذلك، وهى في مال
[١] العقيقة - بفتح العين المهملة - اسم لما يذبح عن المولود، واختلف في اشتقاقها فقال أبو عبيد. والاصمعى: أصلها الشعر الذى يخرج على رأس المولود وتبعها على ذلك الزمخشري وغيره، وسميت الشاة التى تذبح عنه في تلك الحال عقيقة لانه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح، وعن أحمد انها مأخوذة من العق وهو الشق والقطع ورجحه ابن عبد البر وطائفة، قال الخطابى: العقيقة اسم للشاة المذبوحة عن الولد سميت بذلك لانها تعق مذابحها أي تشق وتقطع، قال: وقيل: هي الشعر الذى يحلق، وقال ابن فارس: الشاة التى تذبح والشعر كل منهما يسمى عقيقة يقال: عق يعق إذا حلق عن ابنه عقيقته وذبح للمساكين شاة، وقال القزاز: أصل العق الشق فكأنها قيل لها: عقيقة بمعنى معقوقة وسمى شعر المولود عقيقة باسم ما يعق عنه، وقيل باسم المكان الذى انعق عنه فيه، وكل مولود من البهائم فشعره عقيقة فإذا سقط وبر البعير ذهب عقه، ويقال أعقت الحامل نبتت عقيقة ولدها في بطنها نقل هذا الحافظ ابن حجر في فتح الباري
[٢] في النسخة رقم ١٦ (فشاتين)
[٣] في النسخة رقم ١٦ (فان لم يكن) *