المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤١٧
نا يحيى - هو ابن سعيد القطان - [١] عن منصور بن حيان [٢] عن عامر بن واثلة على بن أبى طالب قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: لعن الله من لعن والده ولعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من آوى محدثا ولعن الله من غير منار الارض) * ومن طريق سعيد بن منصور نا ربعى بن عبد الله ابن الجار ودقال: سمعت الجار ودبن أبى سبرة يقول: كان رجل من بنى رياح يفال له: ابن وثيل - هو سحيم - قال: وكان شاعر انا فر غالبا أبا الفرزدق الشاعر بماء بظهر الكوفة على أن يعقر هذا مائة من ابله وهذا مائة من ابله إذا وردت، فلما وردت الابل الماء قاما إليها بالسيوف فجعلا يكسعان عراقيبها فخرج الناس على الحمرات يريدون اللحم وعلى بالكوفة فخرج على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو. ينادى أيها الناس لا تأكلوا من لحومها فانها مما أهل بها لغير الله * وعن عكرمة لاتؤكل ذبيحة [٣] ذبحها الشعراء فخرا ورياء ولا ما ذبحه الاعراب على قبورهم، ولا يعلم لعلى رضى الله في هذا مخالف [٤] من الصحابة رضى الله عنهم، وكل ما في هذا الباب فهو برهان على صحة قولنا في الباب الذى قبله من تحريم ذبيحة السارق. والغاصب. والمتعدي لان هؤلاء بلا شك ممن ذبح لغير الله عزوجل، وذبائحهم ونحائرهم ممن أهل لغير الله تعالى به بيقين إذ لا يجوز البتة ان يعصى أحد يريد بدلك وجه الله تعالى، وهؤلاء عصاة لله تعالى بلاشك مخالفون لامره في ذلك الذبح نفسه وفي ذلك العقر نفسه * ١٠٠٨ - مسألة - وأما جواز ما كان من ذلك نظرا ومصلحة فلقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال، فحفظ مال المسلم والذمى واجب وبر وتقوى، واضاعته اثم وعدوان وحرام * رويناه من طريق البخاري نا محمد بن أبى بكر - هو المقدمى - نا المعتمر بن سليمان التيمى عن عبيدالله بن عمر عن نافع مولى ابن عمر انه سمع ابن كعب بن مالك يخبر ابن عمر بان أباه كعب ابن مالك أخبره (ان جارية لهم كانت ترعى (غنما) [٥] بسلع [٦] فابصرت شاة من غنمها موتها [٧] فكسرت حجرا فذبحتها فقال لاهله: لا تأكلوا حتى آتى رسول [٨] الله صلى الله عليه وسلم فاسأله أو (حتى) [٩] أرسل إليه من يسأله فسئل النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها) * ١٠٠٩ - مسألة - فلو خرجت بيضة من دجاجة ميتة أو طائر ميت مما يؤكل لحمه
[١] في سنن النسائي ج ٧ ص ٢٣٢ (حدثنا يحيى وهو ابن زكريا بن ابى زائدة) وارجح مافى النسائي بدليل ما ذكره الحافظ في تهذيب التهذيب ج ١١ ص ٢١٦
[٢] في النسائي ج ٧ ص ٢٢٢ (بن حبان) بالباء الموحدة وهو غلط، ووقع صحيحا في سنن النسائي طبع الهندي، والحديث اختصره المصنف
[٣] في النسخة رقم ١٤ (لا تحل ذبيحة)
[٤] في النسخة رقم ١٤ (ولا نعلم لعلى في هذا مخالفا)
[٥] الزيادة من صحيح البخاري ج ٧ ص ١٦٦
[٦] هو جبل بقرب مكة
[٧] هذه رواية السرخسى والمستملي وفى رواية غيرهما (موتا)
[٨] في صحيح البخاري حتى (آتى النبي)
[٩] الزيادة من صحيح مسلم *