المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣١٤
أبو إسحاق لم يدرك عمر، والسفاح، وداود بن فردوس مجهولان، وكذلك يزيد بن علقمة، وعن على بن أبى طالب قول آخر من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن على بن أبى طالب قال في الزوجين الكافرين يسلم أحدهما: هو أملك ببضعها مادامت في دار هجرتها * وروينا من طريق سفيان بن عيينة عن مطرف بن طريف عن الشعبى عن على هو أحق بها ما لم يخرج من مصرها، وقول آخر رويناه من طريق ابن أبى شيبة نا معتمر بن سليمان عن معمر عن الزهري إن أسلمت ولم يسلم زوجها فهما على نكاحهما الا أن يفرق [١] بينهما سلطان * وأما من راعى عرض الاسلام فكما روينا من طريق ابن أبى شيبة نا عبدة ابن سليمان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن السن قال: إذا أسلمت وأبى أن يسلم فانها تبين منه بواحدة وقاله عكرمة * قال أبو محمد: ليس في هذا بيان ان إبايته بعد اسلامها وقد يريد أن يسلم معها، [٢] وأما من راعى العدة فصح عن عطاء. ومجاهد. وعمر بن عبد العزيز * وأما قولنا فمروى عن طائفة من الصحابة رضى الله عنهم كما روينا من طريق شعبة أخبرني أبو إسحاق الشيباني قال: سمعت يزيد بن علقمة أن جده وجدته كانا نصرانيين فأسلمت جدته ففرق عمر بن الخطاب بينهما * ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب السختيانى عن عكرمة عن ابن عباس في اليهودية، أو النصرانية تسلم تحت اليهودي، أو النصراني قال: يفرق بينهما * الاسلام يعلوا ولا يعلى عليه، وبه يفتى حماد بن زيد * ومن طريق عبد الرزاق عن أبى الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نساء أهل الكتاب لناحل ونساؤنا عليهم حرام [٣] * وصح عن الحكم بن عتيبة أنه قال في المجوسيين يسلم أجدهما قال: قد انقطع ما بينهما * وصح عن سعيد بن جبير في نصرانية أسلمت تحت نصراني قال: قد فرق الاسلام بينهما [٤] * وصح عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، والحكم بن عتيبة في كافرة تسلم تحت كافر قالوا: قد فرق الاسلام بينهما، وصح عن عمر بن عبد العزيز، وعدى بن عدى هذا بعينه ايضا، وعن الحسن ثابت ايضا أيهما اسلم فرق الاسلام بينهما، وروى أيضا عن الشعبى * قال أبو محمد: أما جميع هذه الاقوال التى قدمنا فما نعلم لشئ منها حجة أصلا إلا من قال: بأنها تقر عنده ويمنع من وطئها فانهم احتجوا بأن قالوا. نكاح الكفر صحيح فلا يجوز إبطال نكاح صحيح بغير يقين * واحتجوا أيضا بما روينا من طريق أبى داود السجستاني قال: نا عبد الله بن محمد النفيلى. ومحمد
[١] في النسخة اليمنية (ما لم يفرق) وما هنا موافق لمافى زاد المعاد ج ٤ ص ١٤
[٢] في النسخة رقم (١٤) (وقد يريد ابى ان يسلم معها بزيادة (ابى) وكتب عليها مصححها، صح (ولا ادرى هنا لزيادتها معنى)
[٣] من قوله (ومن طريق عبد الرزاق) إلى هنا سقط من النسخة اليمنية)
[٤] في النسخة رقم (١٤) (قال فرق فرق)،