المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣١٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فقال لى: يا اسامة أقتلته بعد ما قال: لا اله إلا الله؟ قلت: يا رسول الله انما كان متعوذا فقال: أقتلته بعد ما قال: لا إله الا الله؟ فما زال يكررها على حتى تمنيت انى لم اكن أسلمت قبل ذلك اليوم) * قال أبو محمد: فهذا في آخر اسلام، وحديث أبى طالب في معظم الاسلام بعد اعوام منه، وقد كف الانصاري كما ترى عن قتله إذ قال: لا اله الا الله ولم يلزم أسامة قود لانه قتله وهو يظنه كافرا فليس قاتل عمد * ومن طريق مسلم نا الحسن بن على الحلواني نا أبو توبة - هو الربيع بن نافع - نا معاوية [١] - يعنى ابن سلام - عن زيد يعنى أخاه أنه سمع أبا سلام قال. انا أبو أسماء الرحبى [٢] أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه (قال: كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال: لم تدفعني؟ قلت: ألا تقول: يارسول الله؟ فقال اليهودي: انما ندعوه باسمه الذى سماه به أهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ان اسمى محمد [٣] الذى سمانى به أهلى)، ثم ذكر الحديث، وفي آخره (ان اليهودي قال له: (لقد) [٤] صدقت وأنك لنبى، ثم انصرف) * ففى هذا الخبر ضرب ثوبان رضى الله عنه اليهودي إذ لم يقل: رسول الله، ولم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصح أنه حق واجب إذ لو كان غير جائز لا نكره عليه، وفيه ان اليهودي قال له: إنك لنبى ولم يلزمه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ترك دينه * ومن طريق البخاري نا عبد الله بن محمد نا أبو روح حرمى بن عمارة نا شعبة عن واقد - هو ابن محمد - بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: (سمعت أبى يحدث عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [٥]: (أمرت ان أقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذ فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله) وهذا كله قول الشافعي. وأبى سليمان: * ٩٤١ - مسألة - ولا يقبل نم يهودى، ولا نصراني، ولا مجوسي جزية الا بأن يقروا بأن محمدا رسول الله الينا وأن لا يطعنوا فيه ولا في شئ من دين الاسلام لحديث ثوبان
[١] وقع في صحيح مسلم ج ١ ص ٩٩ (أبو معاوية) وكذلك في شرح مسلم للنووي طبع بولاق السادسة ج ٢ ص ٣٦٠ وهو غلط فيهما ووقع صحيحا في صحيح مسلم طبع الاستانة ج ١ ص ١٧٣
[٢] هو بفتح الراء والحاء المهملتين واسمه عمرو بن مرثد الشامي الدمشقي وهو من رحبة دمشق قرية من قراها بينها وبين دمشق ميل
[٣] في النسخة اليمنية وفى النسخة رقم (١٤) (ان اسمى محمدا) وهو غلط
[٤] الزيادة من النسخة رقم (١٤) وهى موجودة في صحيح مسلم
[٥] في صحيح البخاري ج ١ ص ٢٢ (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) الخ