المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٣
كتاب على بن ابى طالب: من شاء ان يجمع بين الحج والعمرة فليسق هديه معه * نا أحمد بن محمد الطلمنكى نا ابن مفرج نا ابراهيم بن أحمد بن فراس نا محمد ابن على بن زيد الصائغ نا سعيد بن منصور نا هشيم نا منصور - هو ابن المعتمر - قال: حج الحسن البصري وحججت معه في ذلك العام فلما قدمنا مكة جاء رجل إلى الحسن فقال: يا أبا سعيد انى رجل بعيد الشقة من أهل خراسان وانى قدمت مهلا بالحج فقال له الحسن: اجعلها عمرة وأحل فانكر ذلك الناس على الحسن وشاع قوله بمكة فاتى عطاء بن ابى رباح فذكر ذلك له فقال: صدق الشيخ، ولكنا نفرق [١] ان نتكلم بذلك * قال أبو محمد: ليس انكار اهل الجهل حجة على سنن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم * ومن طريق عبد الرازق عن ابن جريج عن عطاء قال: من اهل من خلق الله تعالى ممن له متعة بالحج خالصا أو بحجة وعمرة فهى متعة سنة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم * وبه إلى عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن ابيه انه سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت العمرة في الحج؟ فقال: هو الرجل يفرد الحج ويذبح فقد دخلت له عمرة في الحچ فوجبتا له جميعا * ومن طريق عبد الرزاق نا عمر بن ذر أنه سمع مجاهدا يقول: من جاء حاجا فاهدى هديا فله عمرة مع حجة * ومن طريق سعيد بن منصور نا عتاب بن بسير نا خصيف عن عطاء. ومجاهد ان ابن عباس كان يأمر القارن أن يجعلها عمرة إذا لم يكن ساق الهدى، قال خصيف: وكنت مع مجاهد فأتاه الضحاك بن سليم وقد خرج حاجا فسأل مجاهدا فقال له مجاهد: اجعلها عمرة فقال: هذا أول ما حججت فلا تشايعني نفسي فاى ذلك ترى أتم؟ ان أمكث كما انا أو أجعلها عمرة؟ قال خصيف: فقلت له: أظن هذا أتم لحجك ان اتمكث كما أنت، فرفع مجاهد تبنة من الارض وقال: ما هو بأتم من هذا، وهو قول اسحاق بن راهويه * وقال عبيدالله بن الحسن القاضى. وأحمد بن حنبل باباحة فسخ الحج لا بايجابه، ومنع منه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي * قال على: روى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لاهدى له ان يفسخ حجه بعمرة ويحل بأوكد امر جابر [٢] بن عبد الله. وعائشة ام المؤمنين. وحفصة أم المؤمنين (كذلك) [٣]. وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى. واسماء بنت أبى بكر الصديق. وأبو موسى الاشعري وأبو سعيد الخدرى. وأنس. وابن عباس. وابن عمر. وسبرة بن معبد. والبراء بن عازب. وسراقة بن مالك. ومعقل بن يسار خمسة عشر من الصحابة رضى الله عنهم * ورواه عن هؤلاء نيف وعشرون من التابعين * ورواه عن هؤلاء من لا يحصيه الا الله عزوجل، فلم يسمع احدا الخروج عن هذا * * (هامش)
[١] أي تخاف
[٢] هو فاعل روى
[٣] الزيادة من النسخة رقم (١٤) *