المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٦٨
التميمي قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال على بدنة أتجزى عنى جذعة قال: نعم، وفي رواية وكيع جذعة من الابل قال: نعم * ومن طريق وكيع نا عمر بن ذر الهمداني قلت لطاوس: يا أبا عبد الرحمن انا ندخل السوق فنجد الجذع من البقر السمين العظيم فنختار الثنى لسنه فقال طاوس: أحبهما إلى اسنهما واعظمهما [١] * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: يجزى الثنى من المعز والجذع من الضأن، والجذع من الابل، والبقر يعنى في الاضاحي * ومن طريق وكيع نا سفيان عن ابن جريج عن عطاء بن أبى رباح قال: يجزى الجذع عن سبعة * ومن طريق عبد الرزاق ابن جريج عن عطاء قال: يجزى من الابل الجذع فصاعدا * ومن طريق ابن أبى شيبة نا ابن علية عن يونس بن عبيد [٢] عن الحسن البصري أنه قال كان يقول: يضحى بالجذع من الابل، والبقر عن ثلاثة وما دون الجذع من الابل عن واحد، فهذه أسانيد في غاية الصحة * وعن طاوس. وعطاء. والحسن في جواز الجذع من الابل، والبقر في الاضاحي * وعن ابن عباس جواز الجذع من الابل في البدن، (فان قيل): قد روى عن عطاء كراهة ذلك قلنا: رواه الحجاج بن أرطاة وهو ساقط، ولا يعارض به ابن جريج الا جاهل * قال أبو محمد: والناسخ لهذا كله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجزى جذعة عن أحد بعدك)، ومن الباطل البحت ان يجعل هذا القول ناسخا لاباحة بعض الجذاع دون بعض، والعجب أنهم لم يجدوا في النهى عن الجذاع من الابل والبقر خبرا أصلا الا هذا اللفظ فمن أين خصوا به جذاع الابل والبقر دون جذاع الضأن (فان قالوا): قسنا جذاع الابل والبقر على جذاع الماعز قلنا: وهلا قستموها على جذاع الضأن الجائزة عندكم وما الذى جعل قياس الابل والبقر على الماعز أولى من قياسها على الضأن؟ لا سيما والجذع عندكم من الابل والبقر يجزيان في الزكاة فهلا قستم جوازها في الاضحية على جوازها في الزكاة فلاح أنهم لا النص اتبعوا، ولا القياس عرفوا وبالله تعالى التوفيق * ويقولون أيضا: ان ولدت الاضحية الشاة، أو الماعز، أو البقرة أو الناقة ضحى بولدها معها فتناقضوا وأجازوا في الاضيحة الصغير جدا، (فان قالوا): انما هو تبع قلنا: هذا كلام فاسد لا معنى له، وعرفونا ما معنى تبع اهو بعضها فهذا كذب بالعيان بل هو غيرها وهو ذكرو هي أنثى وان كان غيرها فهو قولنا ولا فضل في ذلك * ٩٧٦ - مسألة - قال على: ذكرنا في أول كلامنا ههنا في الاضاحي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد أن يضحى أن لا يمس من شعره ولا من أظافره شيئأ، ولم نذكر اعتراض المخالفين في ذلك بالنسيان فاستدر كنا ههنا ماروى عن أم سلمة أم المؤمنين
[١] في النسخة رقم (١٦) (احبها إلى اسمنها واعظمها) وفى نسخة رقم (١٤) (احبهما إلى اسمنها واعظمها) وما هنا اتم واو لى
[٢] في النسخة رقم (١٤) وكذلك في النسخة اليمنية يونس بن عيينة) وهو تصحيف *