المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٦٤
رميت صيدا فتغيب عنى ليلة فقال عليه السلام: ان هو ام الليل كثيرة) لانه مرسل، ولا الخبر الذى فيه انه عليه السلام قال: (لو أعلم انه لم يعن على قتله دواب المغا. لامرتك بأكله [١]) لانه مرسل، وفيه الحارث بن نبهان وهو ضعيف، ولا الخبر الذى فيه انه عليه السلام قال في الصيد (إذ غاب مصرعه عنك [٢] كرهه) لانه مرسل * وروينا عن ابن عباس فيمن رمى الصيد فوجد) فيه سهمه من الغد قال: لو أعلم أن سهمك قتله لامرتك بأكله ولكنه لعله قتله ترديه أو غيره * وعن ابن مسعود إذا رمى أحدكم طائرا وهو على جبل فخر فمات فلا تأكله فانى اخاف أن يقتله ترديه أو وقع في ماء فمات فلا تأكله فانى أخاف أن يكون قتله الماء، ومثله عن طاوس. وعكرمة قال: إذ وقع في الماء قبل ان تذكيه * وعن الشعبى أنه لم يأكل من لحم طير رمى فوقع في ماء فمات * وعن عطاء في صيد رمى فلم يزل ينظر إليه حتى مات قال: كله فان توارى عنك بالهضاب أو الجبال فلا تأكله إذا غاب عنك مصرعه فان تردى أو وقع في ماء وأنت تراه فلا تأكله * وأما المتأخرون فان أبا حنيفة قال: إذا توارى عنك الصيد والكب وهو في طلبه فوجدته وقد قتله جاز أكله فلو ترك الرجل الكلب واشتغل بصلاة أو عمل ما ثم رجع إلى الكلب فوجد الصيد مقتولا والكلب عنده كره أكله، وقال مالك: إذا أرسل كلبه أو سهمه فأدركه من يومه فوجده ميتا وفيه جراحة أكله فان بات عنه لم يأكله، وقال الشافعي: القياس إذا غاب عنه أن يأكله * قال أبو محمد: هذه أقوال ساقطة إذ لادليل على صحة شئ منها والمفترض طاعته هو رسول اله صلى الله عليه وسلم (إذ) [٣] يقول ما رويناه من طريق أبى بكر بن أبى شيبة نا عبد الاعلى - هو ابن عبد الاعلى الثعلبي - عن داود بن ابى هند عن الشعبى أن عدى بن حاتم قال: (يا رسول الله أحدنا يرمى الصيد فيقتفى أثره اليومين والثلاثة ثم يجده ميتا وفيه سهمه أيأكل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم ان شاء أو قال: يأكل ان شاء) * ومن طريق أحمد بن حنبل نا هشيم عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن عدى بن حاتم (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: يرمى أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فيجده وفيه سهمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثرا غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله) [٤] * قال على: إذا وجد سهمه قد أنفذ مقتله فقد علم أنه قتله وبالله تعالى التوفيق * ١٠٧٤ - مسألة - ومن رمى صيدا فأصابه فمنعه ذلك الامر من الجرى. أو الطيران ولم يصب له مقتلا أو أصاب فهو له ولا يكون لمن أخذه لانه قد جعله مقدورا عليه غير
[١] في النسخة رقم ١٦ (لامرته بأكله
[٢] في النسخة رقم ١٦ (عنه)
[٣] الزيادة من النسخة رقم ١٦
[٤] ذكر المصنف هذا الحديث قريبا وقلنا: انه لم يذكر في المسند تنبه *