المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٤
واحتج من خالف كل هذا باعتراضات لاحجة لهم في شئ منها * منها انهم ذكروا خبرا رويناه من طريق مالك عن أبى الاسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة، بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج وأهل بالحج وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج أو جمع بين الحج والعمر ة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر) * وبخبر رويناه من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبى الاسود محمد بن عبد الرحمن ابن نوفل عن عروة، وقد ذكر له عن رجل ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم (انه طاف بالبيت وحل)) فقال عروة عن عائشة في حديث: قالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (انه اول شئ بدأ به حين قدم مكة انه توضأ ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر فكان أول شئ بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره، ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شئ بدأ به الطواف (بالبيت) [١]، ثم لم يكن غيره، ثم معاوية، وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع الزبير أبى [٢] فكان أول شئ بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره، ثم رأيت المهاجرين والانصار يفعلون ذلك، ثم لم يكن غيره ولا أحد ممن مضى (ما) [٣] كانوا يبدؤن بشئ حين يضعون أقدامهم أول [٤] من الطواف بالبيت ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي. وخالتي تقدمان لا تبدأن بشئ أول من البيت تطوفان به ثم لا تحلان، وقد أخبرتني أمي انها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان وفلان بعمرة قط فلما مسحوا الركن حلو، وقد كذب فيما ذكر من ذلك) * وبخبر رويناه من طريق ابن أبى شيبة عن محمد بن بشير العبدى عن محمد بن عمرو ابن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم للحج ثم ذكرت أن من كان منهم أهل بحج مفرد. أو بعمرة وحج فلم يحلل حتى قضى مناسك الحج، ومن أهل بعمرة مفردة طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل حتى يستقبل حجا) * قال أبو محمد: حديث أبى الاسود عن عروة عن عائشة، وحديث يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب عنها منكران، وخطأ عند أهل العلم بالحديث * نا أحمد بن عمر بن أنس نا عبد الله بن الحسين بن عقال نا عبيدالله بن محمد السقطى نا أحمد بن جعفر نا محمد بن مسلم الختلى نا عمر بن محمد بن عيسى الجوهرى السدانى نا
[١] الزيادة من النسخة رقم (١٦) وهى موافقة لصحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٤
[٢] في صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٤ (مع ابى الزبير بن العوام) والمغنى واحد
[٣] الزيادة من صحيح مسلم
[٤] في النسخة رقم (١٤) (اولى) وما هنا موافق لما في صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٤ هو الصحيح *