المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٧٨
ومن طريق ابن أبى شيبة نا أبو أسامة عن هشام عن عطاء قال: النحر أربعة أيام إلى آخر أيام التشريق * ومن طريق وكيع ناهمام بن يحيى سمعت عطاء يقول: النحر أربعة أيام إلى آخر أيام التشريق * ومن طريق وكيع نا همام بن يحيى سمعت عطاء يقول: النحر مادامت الفساطيط بمنى * ومن طريق وكيع عن شعبة عن قتادة عن الحسن قال: النحر يوم النحر وثلاثة ايام بعده * ومن طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري فيمن نسى ان يضحى يوم النحر قال: لا بأس ان يضحى ايام التشريق * ومن طريق ابن ابى شيبة عن اسماعيل بن عياش عن عمرو ابن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز قال: الاضحى أربعة أيام يوم النحر وثلاثة أيام بعده وهو قول الشافعي * وقول خامس كما روينا من طريق ابن أبى شيبة نا أبو داود الطيالسي عن حرب ابن شداد عن يحيى بن ابى كثير عن محمد بن ابراهيم - هو التيمى - عن أبى سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف. وسليمان بن يسار قالا جميعا: الاضحى إلى هلال المحرم لمن استأنى بذلك * قال أبو محمد: أما من قال النحر يوم الاضحى وحده فقال: انه مجمع عليه وما عداه فمختلف فيه فلا توجد شريعة باختلاف لانص فيه * قال على: صدقوا، والنص يجيز قولنا على ما نأتى به بعد هذا ان شاء الله تعالى * وأما من قال: بقول أبى حنيفة. ومالك: فانهم احتجوا بأنه قول روى عن عمر. وعلى. وابن عمر. وابن عباس. وأبى هريرة. وأنس ولا يعرف لهم من الصحابة رضى الله عنهم مخالف، ومثل هذا لا يقال بالرأى * قال على: قد ذكرنا قضايا عظيمة خالفوا فيها جماعة من الصحابة رضى الله عنهم لايعرف لهم منهم مخالف فكيف ولا يصح شئ مما ذكرنا الا عن أنس وحده على ما بينا قبل؟ وان كان هذا إجماعا فقد خالف عطاء. وعمر بن عبد العزيز. والحسن والزهرى. وأبو سلمة بن عبد الرحمن. وسليمان بن يسار الاجماع، وأف لكل إجماع يخرج عنه هؤلاء، وقد روينا عن ابن عباس ما يدل على خلافه لهذا القول ولا نعلم لمن قال: أربعة أيام حجة أيضا إلا أن أيام منى ثلاثة أيام يوم النحر فقط وليس هذا حجة * قال أبو محمد: الاضحية فعل خير وقربة إلى الله تعالى وفعل الخير حسن في كل وقت قال الله تعالى: (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير) فلم يخص تعالى وقتا من وقت ولارسوله عليه السلام فلا يجوز تخصيص وقت بغير نص فالتقرب إلى الله تعالى بالتضحية حسن ما لم يمنع منه نص أو إجماع ولانص في ذلك ولا إجماع إلى آخر ذى الحجة، وقد روينا خبر ايلزمهم الاخذ به، وأما نحن فلا نحتج به ويعيذنا الله تعالى من ان نحتج بمرسل، وهو ما حدثناه أحمد بن عمر بن أنس نا عبد الله بن الحسين بن عقال نا ابراهيم بن محمد الدينورى [١] نا محمد بن أحمد بن الجهم نا أحمد بن الهيثم
[١] في النسخة رقم (١٤) (ابراهيم بن أحمد الدينورى) *