المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٣٧٦
٩٨١ - مسألة - ولا تكون الاضحية أضحية إلا بذبحها، أو نحرها بنية التضحية لاقبل ذلك أصلا وله ما لم يذبحها، أو ينحرها كذلك ان لا يضحى بها وان يبيعها وان يجز، صوفها ويفعل فيه [١] ما شاء ويأكل لبنها ويبيعه، وان ولدت فله ان يبيع ولدها أو يمسكه أو يذبحه، فان ضلت فاشترى غيرها، ثم وجد التى ضلت لم يلزمه ذبحها ولاذبح واحدة منهما، فان ضحى بهما. أو بأحدهما. أو بغيرهما فقد أحسن وان لم يضح أصلا فلا حرج، وان اشتراها وبها عيب لاتجزى به في الاضاحي كعور. أو عجف: أو عرج. أو مرض، ثم ذهب العيب وصحت جاز له ان يضحى بها ولو أنه ملكها سليمة من كل ذلك. ثم اصابها عيب لاتجزى به في الاضحية قبل تمام ذكاتها ولو في حال التذكية لم تجزه * برهان ذلك ما ذكرناه من أنها ليست فرضا فإذ هي كذلك فلا تكون أضحية الا حتى يضحى بها ولا يضحى بها الا حتى تتم ذكاتها بنية التضحية فهى ما لم يضح بها مال من ماله يفعل فيه ما أحب كسائر ماله ومن خالف هذا فاجاز ان يضحى بالتى يصيبها عنده العيب فقد خالف نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا ولزمه ان اشترى [٢] أضحية معيبة فصحت عنده ان لاتجزئه ان يضحى بها وهم لا يقولون هذا * روينا عن على بن ابى طالب من طريق أبى اسحاق عن هبيرة بن يريم قال: قال على: إذا اشتريت الاضحية سليمة فأصابها عندك عوار. أو عرج فبلغت المنسك فضح بها * ومن طريق الحارث عن على أنه سئل عن رجل اشترى أضحيتة سلميد فاعورت عنده؟ قال: يضحى بها، وهو قول حماد بن أبى سليمان * رويناه عنه من طريق شعبة، وهو قول الحسن. وابراهيم، وروينا من طريق ابن عباس فيمن اشترى أضحيته فضلت قال: لا يضرك * وعن الحسن. والحكم بن عتيبة فيمن ضلت أضحيته فاشترى أخرى فوجد الاولى أنه يذبحهما جميعا، قال حماد: يذبح الاولى، وقال أبو حنيفة: ان اشتراها صحيحة، ثم عجفت عنده حتى لاتنقى اجزأته ان يضحى بها فلوا عورت عنده لم تجزه فلوا أنه إذ ذبحها أصاب السكين عينها. أو انكسر [٣] رجلها اجزأته. وهذه اقوال فاسدة متناقضة، ولا نعلم هذه التقاسيم عن أحد قبله * وقال أبو حنيفة. ومالك. والشافعي: لا يجز صوفها ولا يشرب لبنها، قال الشافعي: الاما فضل عن ولدها، وروينا عن عطاء فيمن اشترى أضحية ان له يجز صوفها وأمره الحسن ان فعل ان يتصدق به، وقال أبو حنيفة. والشافعي: ان ولدت ذبح ولدها معها وقال مالك: ليس عليه ذلك * روينا عن على أنه سأله رجل معه بقرة قد ولدت؟ فقال:
[١] أي في الصوف، وفى النسخة رقم (١٦) (فيها) أي في الاضحية وهو بعيد
[٢] في النسخة رقم (١٦) (ان يشترى) وهو تحريف
[٣] كذا في جميع النسخ وصوابه ما أو كسر رجلها أو انكسرت رجلها لان الرجل مؤنثة *