المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٤٦
عكرمة يحدث ان ابن عباس امره يذبح جزورا وهو محرم، والجزور البعير بلا خلاف، ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: ذكر الله تعالى الذبح في القرآن. فان ذبحت شيئا ينحر أجزى عنك * ومن طريق محمد بن المثنى نا مؤمل بن اسماعيل. نا سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء قال: الذبح من النحر، والنحر من الذبح * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، وقتادة قالا جميعا: الابل والبقر ان شئت ذبحت وان شئت نحرت * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبيد عن مجاهد قال: كان الذبح فيهم والنحر فيكم فذبحوها وما كادوا يفعلون فصل لربك وانحر * قال أبو محمد: قد ذكرنا قول الله تعالى: (الا ما ذكيتم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا) ولم يخص الله تعالى ذبحا من نحر ولانحرا من ذبح (وما كان ربك نسيا) * ومن طريق مسلم نا يحيى بن يحيى انا أبو خيثمة - هو زهير بن معاوية - عن الاسود ابن قيس حدثنى جندب بن سفيان قال: (شهدت الاضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلى أو نصلى [١] فليذبح مكانها أخرى ومن لم يذبح فليذبح باسم الله) * ومن طريق شعبة عن زبيد الايامى عن الشعبى عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. (ان أول ما نبدأ به في يومنا هذا ان نصلى [٢] ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك [٣] فانما هو لحم قدمه لاهله) وذكر الخبر * ومن طريق مسلم نا محمد بن حاتم نا محمد بن بكر انا ابن جريج اخبرني أبو الزبير انه سمع جابر بن عبد الله يقول: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالمدينة فتقدم رجال فنحروا وظنوا ان النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر ولا ينحروا حتى ينحر رسول [٤] الله صلى الله عليه وسلم) * وصح من طريق ابن عمر كما أوردنا في كتاب الاضاحي (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذبح وينحر بالمصلى) فأطلق عليه السلام في الاضاحي الذبح والنحر عموما وفيها الابل. والبقر. والغنم ولم يخص عليه السلام شيئا من ذلك بنحر دون ذبح ولا بذبح دون نحر، ولو كان أحد الامرين لا يحوز أو يكره لبينه عليه السلام * روينا من طريق اسماء بنت أبى بكر الصديق نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا [٥]، وروينا عنها أيضا ذبحنا فرصا، بالله تعالى التوفيق * ١٠٤٨ - مسألة - وأما غير المتمكن منه فذكاته أن يمات بذبح أو بنحر حيث
[١] سقط لفظ (أو نصلى من النسخة رقم (١٤) خطأ، وهو موجود في صحيح مسلم ج ٧ ص ١٠٧ والحديث اختصره المصنف
[٢] في صحيح مسلم ج ٢ ص ١١٧ سقط لفظ (ان)
[٣] سقط من صحيح مسلم لفظ (قبل ذلك)
[٤] في صحيح مسلم ج ٢ ص ١١٨ (النبي) بدل (رسول الله)
[٥] هو في الصحيحين *